دولي

ترامب : أموال إيران ستصرف على المنتجات الأميركية فقط

الاتجاه ـ متابعات

على الرغم من نفي أكثر من مسؤول إيراني أمس، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجدداً، اليوم، أن الأموال الإيرانية المفرج عنها ستستعمل حصراً

كما أضاف أن طهران “أكدت لواشنطن أنها لن تفرض رسوم عبور أو خدمات للمرور عبر مضيق هرمز”. وتابع محذراً: “إذا فرضت إيران أي رسوم للمرور من هرمز فسنوقف المفاوضات فوراً”.

“لن نمنحهم أموالا”

HLk yuuXMAA9kTf

إلى ذلك، أردف “لم تمنح الولايات المتحدة أي أموال لإيران، ولم تُفرج عن أي من أموالها. بل ستقوم بالإفراج عن جزء من أموالها، التي تخضع بالكامل لسيطرتنا، لصالح مزارعينا ومربّي الماشية لدينا، لشراء الذرة والقمح وفول الصويا وغير ذلك”. وتابع لافتا إلى أن أميركا ستقوم بشراء الغذاء لصالح إيران حصريا من منتجاتها.

هذا وأكد ترامب في تصريحات لاحقة لشبكة “فوكس نيوز” أن “طهران وافقت على دخول مفتشين نوويين إلى أراضيها لكن لا عجلة بشأن وصولهم”. وقال إن “المفتشين الأميركيين سينضمون للوكالة الذرية لتفتيش المواقع النووية الإيرانية”.

بدوره، أوضح وزير الخزانة الأميركية سكوت بيسنت في تصريحات لشبكة “سي أن أن” أن نسبة كبيرة جدا من الأموال الإيرانية ستُخصص لشراء أغذية وأدوية أميركية تحت إشراف وزارة الخزانة. وشدد على أن “أي أموال يتلقاها الإيرانيون هي للإيرانيين”.

كما شدد على أن الوزارة “ستشرف على الأموال الإيرانية بعد الإفراج عنها”.

أتى ذلك، بعدما نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أمس الثلاثاء، صحة الأنباء المتداولة بشأن ربط الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة بشراء منتجات أو مواد زراعية من الولايات المتحدة.

كذلك نفى محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همّتي صحّة الإعلان الصادر عن الرئيس الأميركي، الذي أفاد أمس أيضا بأن الاتفاق يلزم طهران بإنفاق الأموال المفرج عنها على الصادرات الأميركية.

فيما دأب ترامب على تكرار قوله إن الأصول الإيرانية التي سيتم إلغاء تجميدها ستُستخدم حصراً لشراء المنتجات الزراعية والأدوية الأميركية.

يذكر أن مذكرة التفاهم التي وقع عليها ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في 18 يونيو كانت نصت في أحد بنودها الـ14 على منح طهران تخفيفاً للعقوبات المفروضة عليها من جانب واشنطن، إلى جانب الإفراج عن بعض أصولها المالية المجمدة في الخارج.

فيما أعلنت وزارة الخزانة أنها سترفع مؤقتاً العقوبات المفروضة على إنتاج وبيع وتسليم النفط الخام الإيراني والمنتجات ذات الصلة حتى 21 أغسطس، في ظل استمرار المفاوضات.

في حين تناقضت التصريحات الأميركية والإيرانية حول عدة مسائل منها الأموال المجمدة، بالإضافة إلى تفتيش المنشآت النووية من قبل الوكالة الذرية، وصولاً إلى مضيق هرمز واحتمال فرض رسوم عليه بعد مهلة الـ 60 يوماً، التي وضعت من أجل عقد محادثات فنية بين الجانبين.

في حين أوضح عبد الناصر همتي، محافظ البنك المركزي، لـ وكالة تسنيم الدولية للأنباء، أن الأساس الذي يحكم آلية استخدام الدفعة الأولى البالغة 6 مليارات دولار يستند إلى نص الاتفاق الموقّع بين إيران وأمريكا عام 2023، والذي يشمل السلع الأساسية والأدوية.

وتابع قائلاً: بطبيعة الحال، إذا كانت أسعار وجودة المدخلات الأمريكية أفضل مقارنة بنظيراتها في الدول الأخرى، فلا يوجد ما يمنع من الشراء من الولايات المتحدة، علماً بأن مشتريات وزارة الزراعة خلال السنوات الأخيرة كانت تتم عبر شركات أمريكية وأوروبية كبرى.

وأشار همتي إلى أن إيران تحتاج سنوياً إلى استيراد سلع أساسية وأدوية بمليارات الدولارات، ولا يهمها مصدر الأموال المستخدمة في تمويل هذه المشتريات. فإذا أمكن استخدام الأصول المجمّدة التابعة للبنك المركزي لتمويل هذه الواردات، فسيتم تعويض تلك الاحتياطيات المستخدمة من خلال العائدات النفطية الحالية والمستقبلية. ولذلك، فإن الأهم بالنسبة للبنك المركزي هو الوصول إلى موارده من النقد الأجنبي وتأمين السلع الأساسية والأدوية التي يحتاجها المواطنون.

وفي ختام حديثه لتسنيم، قال همتي: إن بقية الأموال المجمّدة، أي الدفعة الثانية البالغة 6 مليارات دولار وما تبقى من الأموال الأخرى، لن تُخصص بالضرورة للسلع الأساسية فقط، بل يمكن لإيران أيضاً استخدامها في شراء سلع أخرى غير خاضعة للعقوبات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com