الأولى

الجوانب النفسية الجنائية لداعش

تعقيبا على مانشرتة صحيفة عاجل الألكترونية في يوم السبت الموافق3 جماد الآخر 1437 والموافق 12 مارس 2016 وتحت عنوان “العثور على 3 كتب غير متوقعة بحوزة قتلة الرشيدي”

أحببت أن أسرد بعض الحقائق الجنائية والنفسية المتعلقة بهذا الخبر بحكم دراستي وتخصصي وخبرتي كذلك. أن تبني فكر ضال يمكن أن ندرجة تحت مضلة ضعف الوازع الديني أو الانغرار بالفتنة بسبب صغر سن وفتو من ينغر بتلك الأفكار الضالة ويتأثر بها وبالتالي ينظم للجماعات الأرهابية أو “عصابة داعش التنظيمية” ولكن أن يضبط مع تلك الجماعة كتب تخصصية في التنمية البشرية وتطوير الذات والبرمجة اللغوية العصبية و أن تصنف هذه الكتب أنها من أقوى الكتب في هذا المجال والاكثر مبيعا والتي لها تأثير حقيقي على قرآئها اعتقد ان الامر بدأ يأخذ منحنى آخر وخطر جدا..
لم تعد مسائلة الانغرار بفكر ضال بعد الآن ،هم على قناعه أن النهج الذي يسيرون عليه محدود الفاعلية ومحاصر تحركا على الارض، فبدأو في البحث في أدوات تساعدهم في أنتشارهم وتحركهم السريع لذا لجوء إلى مثل هذه الكتب للأستفادة منها في كيفية التخفي تحت سلوكيات هادئة وشخصيات غير معادية إلى حد ما، كما أننا نستنتج من ضبط تلك الكتب بأن الدواعش كانوا يدرسون خمس أمور وبعناية فائقة.
اولها:كيفية التأثير في الآخرين لتغرير بهم والأنظمام لهذا التنظيم.
ثانيا:التخطيط للأعمال التخريبية والدموية بتوازن واتزان مع التخفي الذي يضمن لهم التحرك والأنشار السريع والآمن.
ثالثا: _وهو أخطر عنصر برأيي_ كيفية استدراج الضحية والوقوع بها وبث الأمن النفسي لضحية لحين وصولة.
رابعا: -وبعد الانقضاض على الضحية-
كيفية تنفيذ جريمتهم البشعة بصورة تثير الرهبة والرعب في المجتمع والرأي العام ،الأمر الذي يعزز موقفهم الجهادي الذي يزعمون.
خامسا: ممارسة حرب نفسية على الدولة و المجتمع لأظهار ان لديهم عدة وعتاد ويتجلى ذلك في طريقة تنفيذ جرائمهم الوحشية.
وبالرجوع لدراسة هذه الكتب الثلاث نجد أنها تعنى بالتأثير بالآخرين ومحاولة اخفاء سلوك واجادة سلوك آخر بل أن فيها تطبيقات عملية لبرمجة اللغوية. وأول هذه الكتب هو (مدرب البرمجة اللغوية العصبية) يحوي قصصً لمعاناة بعض الأشخاص، ويبين التحديات التي تعرضوا لها، وطرق علاجهم باستخدام تطبيقات البرمجة اللغوية العصبية.
أما الكتاب الثاني فهو (لغة الجسد)ويشتمل على شروح مفصلة لتفسير حركات لغة الجسد التي تصدر أثناء التواصل مع الآخرين، وكيف يمكن استغلالها في التفاوض معهم.
والكتاب الثالث هو (تصرف بطبيعتك)يبين كيفية استعداد الممثلين من أجل تأدية أدوارهم، ضاربً المثل بعدد من المسرحيين والممثلين، كما يبين كيفية الاستفادة من ذلك ليصبح الشخص أكثر تأثيرًا في الآخرين.”حسب ماذكر الخبر” وهذه الكتب جميعها تعنى بأجادة الادوار وتقمص الشخصيات والتأثير في التواصل مع الآخرين وهو ملخص ماذكرت أعلاه بأن أفراد هذا التظيم لم يعد يكفتوا باللأنضمام وانما أصبحوا يتبعو طرق أكثر فاعلية ولم يكتفوا بأن جرائمهم مع سبق الاصرار والترصد ولكن التخطيط لها وطرق تنفيذها أصبحت تتم حسب أسس علمية وعملية وتطبيقات يبنى عليها .
لذا فأني أهيب بدور رجال الأمن في مكافحة هذه الآفة وأن مايقومون به يعد جهاد حقيقي للحفاظ على أمن المملكة وسلامة مقدراته وثرواتة.
كما أننا جميعا ك أفراد و مؤسسات نقف صف لصف مع الدولة في محاربتهم و حتى أقتلاع جذرهم من الأرض بسبب فسادهم الذي تمادوا بة ولمحاربتهم الله ورسولة.
قال الله تعالى في مثل هؤلاء (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم)(33_المائدة)

اسأل الله السلامة لأبناءنا وشبابنا ولمملكتنا وان يقينا شر الفتن ماظهر منها ومابطن.

بقلم :دلال الزهراني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com