الأولى

المبالغة في ضرر السيول

لم يكن اهالي الارياف يتذمرون من السيول في وقت لم تكن الحياة بسهولتها الان . اذ لم يكن متوفر حتى الهاتف الثابت . وتنعزل معظم القرى جراء السيول . ويحمدون الله كثيراً ويحرثون ارضهم ويستغلون الموسم . بل وكانو على حس عالي من الحيطة والاحتراز ومراقبة الطقس ولديهم خوف وحرص على الجميع .

لماذا لم يذهب من ضحايا وغرقى ومحتجزين ذلك الوقت. كل ذلك لانهم عُقلاء عندما يشاهدون موسم الامطار والسماء مثقلة بالغيم يصدر كبيرهم قرار منع البقاء في ذلك المكان المتوقع جريان السيل منه. والان بالرغم من التنبيهات والتحذيرات الا ان هناك من يشاهد التنبيه ويذهب لذلك المكان الخطر ليعبر منه .
الجهد البشري والآلي الذي اولته المديرية العامة للدفاع المدني بمنطقة الباحة ليس إلا وفاء المهمة وشيم الرجال لبلادهم ، اعمال بطولية وتضحية بالارواح يبذلها رجال المدني صباح مساء . كُنت على متابعة قريبة من كل ذلك ، ووجدت المتحدث الرسمي لدفاع المدني ينقل الاحداث والتحذيرات وادق التفاصيل بإرسال الصور والتحذيرات على مدار اربعة وعشرون ساعة .

بطبيعة الحال ، الحياة في القرى والارياف من الصعب التدخل البشري فيها فوق مشيئة الله وقوة الطبيعة وجغرافيتها ، لايمكن لدفاع المدني ان يقول لمجاري السيول والاودية توقفي هنا ولا تتحولي هناك . وليس من المعقول بناء جسور وانفاق بمليارات الريالات من اجل ان لا ينتظر انسان المكان ساعات كي يذهب جرفان السيل ويتحرك هو بعد ذلك الى ما يريد .

الجميع وصلت له مشاهد فيديو لرجال الدفاع المدني وهم يحذرون سائقي المركبات بالابتعاد ، ولكنهم يتعندون ويصرون على البقاء والمرور من فوق الكباري التي تنخفض عن مستوى ارتفاع سيل الماء .

فواز أحمد المالحي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com