مقابلات وتقارير

بخيت طالع : تشربت المهنة بملعقة صغيرة .. والتقيت بقادم من الفضاء .. وقصة ليلتي مع الشرطة

يعد الأستاذ بخيت طالع الزهراني واحدًا ممن عركهم ميدان الصحافة منذ أكثر من 30 عاما، تشرب العمل الصحفي كما قال لنا قطرة – قطرة أو بملعقة صغيرة، بدأ من صحيفة عكاظ لأشهر، ثم مجلة اقرأ، فصحيفة المدينة، ثم صحيفة البلاد، ثم الآن بعدد من الصحف الإلكترونية.. وجد في المهنة فرحًا وعذابات ، إشادات ونقدًا ، أصدقاءً وحسادًا …. تعالوا معنا في هذا اللقاء ، نطوف معه في تجربته الصحفية الطويلة ؟ .. لنتعرف على بعض المواقف والرؤى .. من خلال السطور التالية :

في البداية سألته .. حدثنا عن تجربتك الإعلامية والأدبية عبر سنوات طويلة مضت ؟

تجربتي في الواقع قد لا يكون فيها ذلك الإبهار الكبير، هي تجربة عادية، ولكن ما يميزها ربما هو الصبر والإصرار والمواصلة .. وكذلك الحرص الدائم على أن  أطور أدواتي مع الأيام ، بحيث لا أرضى بمستوى معين ، ولا سقف عندي لمستوى محددًا ، وكنت ولا زلت حريصًا على امتلاك المزيد من الامكانيات الفنية لتطوير مهارتي الأدبية كقاص ، وأيضًا الصحفية كإعلامي .

وفلسفتي في ذلك أن الانسان يظل يتعلم حتى يموت ، إذ لا أحد يصل إلى درجة التألق الكامل .. بسبب أن تفاعلات الحياة المتسارعة لا تتوقف عند حدٍ ، ونماذج إبداعات الناس دائمًا ما تصنع خليطاً متجدداً من المهارات والابداعات ، احتاجها أنا وتحتاجها أنت ، في خضم سعينا لأن نفيد من تجارب الأخرين ونقترب من قفزاتهم.

.

وبالنسبة لمشواري الإعلامي فقد بدأت من منصة صحيفة عكاظ محررًا رياضيًا لفترة قصيرة ، ثم انتقلت إلى مجلة اقرأ لسنوات كثيرة في عهد مؤسسها ورئيسها تحريرها الأشهر الدكتور/ عبدالله مناع ، الذي أفدت منه كثيرًا … ثم انتقلت لصحيفتي المدينة ، فالبلاد ، وصحيفة إشراق لايف الإلكترونية، ثم صحيفة أحوال .

تجربتي الإعلامية جعلتني أتشرب المهنة رويداً رويداً عبر طرق شائكة ، بدأت مخبراً ، ثم محرراً أنقل الأخبار وأصنع التقارير والتحقيقات واللقاءات الصحفية في مدينتي (جدة) التي عشت بها معظم عمري ، وكذلك من خلال زياراتي لعدة مدن داخلية … وأيضًا زياراتي الإعلامية خارج المملكة ، والتي عدت منها بمواد صحفية نُشرت كلها ، وقال من أجازها إنها كانت مميزة .

أما تجربتي الأدبية فقدت بدأت بكتابة المقالة الصحفية ، ثم الأقصوصة والقصة القصيرة ، حتى حصلت على جائزة الباحة كأفضل قاص عام 2013م ، عن مجموعتي القصصية “حفلة الجن” .. ولي أيضًا مجموعة “الجسد الغامض” .. وكلا المجموعتين الأدبيتين صدرتا عن نادي الباحة الأدبي .

أما كتبي الأخرى غيرهما ، فهي خمسة كتب ، عبارة عن مقالات أعدت صياغتها لتكون ملائمة لأن تكون كتباً .. أثنان منهما في أدب الرحلات – ماليزيا .. وإندونيسيا – .

وحصلت على جائزة وزارة الحج عام 2014م لأفضل تقرير إنساني في الحج  ومكافأة عشرة آلاف ريال .

شهادة شكر وزير الحج 1439

ما الفرق بين العمل في الصحف الورقية .. والعمل في الإلكترونية .. من واقع تجربتك في المحطتين ؟

ثمة فرق ولا شك بين الصحف الورقية والصحف الالكترونية .. أقول ذلك من واقع تجربة عملية لي في كلا النوعين من المكون الصحافي ، والواقع أني بعد عمل لحوالي ثلاث سنوات في الصحف الإلكترونية ، أستطيع أن أقول أن الورقي ما زال هو الأكثر موثوقية والأكثر قدرة على محاكاة الواقع وأيضًا الأكثر مهنية ، نظرا للخبرة التراكمية التي اكتسبها فريقه عبر السنين ، حتى في ظل ضعف الإقبال عليه حاليًا .

فيما الإليكتروني – عمومًا – يحاول ويجاهد ، وله تجليات لدى البعض القليل من الصحف ، والتي لا نملك أمامها إلا أن نقدرها ، ونسجل اعجابنا بها ، حتى أن بعض الصحف الالكترونية صارت تنافس الورقي في الخبر والتحليل والموثوقية .

لكن القسم الأخر – وهو الأكثر عددًا – من الإلكتروني مازال يحتاج إلى عمل كثير ليرتقي بمستواه .. واسمح لي إذا قلت أنني صدمت من المستوى المهلهل لبعض الصحف الإلكترونية وبعض العاملين فيها .

وفي الجملة فأنا مؤمن أن المستقبل هو للصحافة الإلكترونية ، إلا أنني أتمنى بل أطالب وبشدة بتأهيل معظم العاملين فيها تأهيلاً صحيحاً ، وأحياناً جذرياً .. ليكونوا وتكون صحافتنا الالكترونية عند مستوى التطلعات ، ذلك لأن الإلكتروني هو إعلام المرحلة ، بل هو إعلام المستقبل حقيقة ، في زمن تعيش فيه بلادنا قفزات كبيرة نحو التقدم والتطور ، ومتى تم الالتفات للتدريب والتأهيل سننجح بكل تأكيد .

ثم إن دعم الصحف الالكترونية دعماً ماليًا سخياً ،  من قبل وزارة الإعلام وفق ضوابط وآليات واضحة ومحددة ، وضمن معادلة أنا أقدم لك الدعم والتدريب ، ثم أنت تقدم لي عملاً صحفياً جيداً … عندها نكون قد وضعنا أقدامنا على البداية الصحيحة ، لعمل صحفي وإعلام جيد ننافس به الآخرين ، ونحقق من خلاله ذواتنا ، وننطلق بخطوات واثقة وقوية إلى آفاق مستقبلية أرحب .

 

هل يعني هذا أنك ترى أن المطلوب هو إغلاق الكثير من الصحف الإلكترونية ضعيفة المستوى .. كأحد حلول أن تكون واجهتنا الإعلامية جيدة ؟

لا . لا .. أنا ضد العمل على إغلاق عدد من الصحف الالكترونية ، لماذا الاغلاق أو تقليل عددها ، هذا ليس حلاً ؟ ..  لأن القمة أو الميدان يتسع للكثيرين ، ولأنني مع فلسفة (دع الجواد يركض في الميدان) .. فلماذا لا نترك المساحة واسعة للجميع ، من خلال التنافس والتسابق .. ثم تكون المتابعة من الجهة الداعمة مالياً (وزارة الاعلام) ومن يثبت وجودة يستمر ، بل ويزيد حجم دعمه ماليًا .. ومن يثبت فشله نقول له مع السلامة .. تلك هي رؤيتي .

ما الذي تقترحه كصحفي في مسألة دعم الصحف الإليكترونية ؟

إن طرق دعم الصحف الالكترونية كثيرة ، منها الدعم المالي السنوي المباشر، مثلاً مبلغ مقطوع في حدود من 70 – 100 ألف ريال سنوياً ، ومنها منح تلك الصحف جزءًا من (كعكة) الإعلانات الحكومية التي عادةً ما تنفرد بها الصحف الورقية ، ومنها توجيه وإلزام عدد من الجهات بالقطاع الخاص لدعم تلك الصحف …

 فمثلاً يتم الزام البنوك والشركات الكبيرة بدعمها مقابل الإعلان فيها ، فبنوكنا وشركاتنا تستثمر في البلد ، دون أن تقدم شئياً تحت مسمى المسؤولية الاجتماعية .. فلماذا القطاع الخاص لا يدعم وبالزام من وزارة الاعلام ؟ ..  بحيث يدعم عددًا من الصحف الالكترونية التي أثبتت نجاحًا لا بأس به ، ولدينا في الواقع شركات كبيرة ، شركات الاتصالات ، والطيران ، والمحلات الغذائية الكبرى ونحو ذلك ، مقابل أن تنشر  اعلاناتها في تلك الصحف .

أرجو أن تسمح لي بهذا السؤال المحرج .. لماذا أنت تضع اسمك على أخبار وتكون أحيانًا قصيرة ، بينما أنت صحفي له تجربة طويلة مع الورقي والالكتروني ؟.

ليس ثمة احراج داخل فنيات وتقنيات العمل الإعلامي ، ولذلك أنا يهمني مثل هذه التساؤلات .. وإجابتي أنني أحاول بقدر ما لدي من امكانيات قليلة في كيفية صناعة الخبر ، أحاول أن أكون حاضرًا مع زملائي في الميدان، وأضع اسمي ليكون هو (مصدر الخبر) لدى المتلقي .

 نعم ثمة من يرى ألا يضع الصحفي صاحب الخبرة اسمه إلا على خبر هام وكبير ، ولكن ثمة قصد لي ، وهو بالإضافة إلى اثبات المصدرية للخبر كعنصر مهم من عناصر بناء الخبر ، أن أشارك من خلال اعادتي لصياغة الخبر ، بحيث لو تابعت لوجدت عددًا من أخباري مختلفة قليلاً في عناوينها وبعض مضمونها عن غيري ، أنا بذلك أقصد أن أشارك زملائي ، فيما يمكن أن أقول عنها (ورشة عمل) على الهواء ، لصناعة الخبر .. هي ورشة بطريقة غير مباشرة .

وأتمنى أن تكون تعديلاتي موفقة وأن يفيد منها بعض الزملاء وخاصةً الجدد على المهنة .. تماماً كما أني أسعى لأن استفيد منهم ، من خلال صناعتهم وتعديلاتهم للخبر ، لنكون جميعاً في ورشة عمل تبادلية غير مباشرة وتكاملية ، كل منا يفيد من الآخر .. ورشة ليس فيها كبير ولا صغير ، لا أستاذ ولا تلاميذ ، وإنما زملاء نستفيد من بعضنا البعض .

وما سبب تعديلات الصحفي على الأخبار الواردة له ؟

اخواننا الذين يصدرون لنا الأخبار يومياً من العلاقات العامة للجهات الحكومية والأهلية يجتهدون ، وعدد منهم جيدون حقيقة ولهم التقدير الكبير ، حيث أن بعضهم صحفيون معروفون .. وآخرون وإن لم يعملوا في الصحافة لكنك تجد أن لديهم القدرة على كتابة الخبر بشكل جيد .

والبعض الثالث ليسوا محترفين بحكم طبيعة العمل ولا يلامون ، حيث لم يعركهم الميدان الإعلامي ، لذلك تجد أن بعض أخبارهم تحتاج إلى شيء من التعديل ، وهذا ما يلاحظه الصحفي الذي خبر المهنة لسنوات طويلة .

والمسألة ليست مشكلة ، نحن وهم أحباب وإخوة وفي عملية تكاملية ، كل منا يكمل الآخر .

 ونحن نشكرهم ونقدر لهم جهودهم الحثيثة في ضخ كل تلك الكمية من الأخبار يومياً .. ويبقى على الصحفي ناشر الخبر أن يعدل إن كان هناك مجالاً لتحسين هيئة الخبر ، لأن ذلك مفيد لنا ولهم ، ولا غضاضة في ذلك في ظني .

لكن الملاحظ أيضاً أن بعض الزملاء الصحفيين قليلي الخبرة من ناشري الأخبار ينشرون الخبر الوارد لهم كما هو ، حتى وإن كان به حرف ناقص أو كلمة تحتاج للتعديل لغويًا أو إملائيًا ،  أو عنوانًا أقوى وأجمل وأكثر جذباً للقارئ .

إلى أي مدى ترى أن السوشيال ميديا وصلت حدًا يجعلها تخطف القارئ من الصحافة ؟

الصحف الورقية وعدد قليل من الصحف الاليكترونية ما زال لها ثقلها ، رغم زخم السوشيال ميديا بكل تفريعاتها ، فإن للورقية الكثير من الموثوقية والمصداقية ، بحكم احترافية العاملين فيها ، ووصولهم إلى سقف متقدم من الخبرة تمكنهم من وضع النقاط على الحروف ، أكثر بكثير من بعض الصحف الالكترونية قليلة الخبرة ، ومن عدد من ممتهني السوشيال ميديا ، والتي مازال سقف موثوقيتها أقل من مستوى الطموح ، حيث أن عددًا ليس قليلًا من أخبار السوشيال ميديا تعتمد كثيرًا على النسخ واللصق دون التثبت من المحتوى مع الأسف ، والعجيب أن بعض متداوليها من الإعلاميين .

كيف تنظر للمقال عموما .. وما منهجيتك في كتابة مقالك ؟

أظن أن زمن المقال الجامد في أسلوبه ، أو الوعظي المباشر قد انتهى أو أوشك ، وأنا من الفريق الذي ينهج المقالة التي تكتب – فيما أحسب – بسلاسة وبشكل غير أكاديمي ، على طريقة السهل الممتنع ، وأظن أني ممن يعرض في مقالاته للقضية الاجتماعية عرضاً لطيفاً خفيفاً ، بستطيع أن يوصل الرسالة بشكل ممتع للقارئ ، وهذا هو الهدف .. في أنك أوصلت رسالتك ، وقدمت جرعة مقال أشبه ما تكون بقدحٍ من الكابتشينو إذا جاز التعبير .

مواقف ….. من حياة ضيفنا الصحفية .. يقول :

1

كلفني رئيس تحرير اقرأ د . عبدالله مناع ، ذات مرة ، بعمل مادة صحفية كان مكانها سوق قابل بجدة ، لكنها انتهت بي مقبوضًا عليه إلى قسم شرطة باب شريف ، وتفاصيلها في كتابي الأول (رؤية من شارع الصحافة) ، والعبرة فيها أن صحفيي أيام زمان لم يكونوا يركنون للأخبار التي تصلهم جاهزة كما هو الحال الآن بالواتساب ، بل كان كل عملهم ميداني ، وتتخلله غير مرة المواقف الصعبة أو الطريفة كما حدث معي ومع غيري  .

طفت عدة أنحاء من المملكة أركض وراء مواد صحفية جيدة .. مدنًا كثيرة وقرى .. من سكاكا شمالًا إلى جازان جنوبًا ـ ومن جدة ومكة غربًا للجبيل شرقًا .. وفي كل مدينة لي قصة لا يتسع المجال لسردها .. وكانت لي تغطية مرتين لمؤتمر القمة الإسلامي في مكة المكرمة .. وأيضًا كانت لي زيارات صحفية سياحية خارج المملكة إلى الإمارات وقطر والبحرين وتركيا ومصر والمغرب وسيرلانكا وماليزيا وإندونيسيا واليمن .. وعدت منها بمواد صحفية نشرت في حينها .

د .عبدالله مناع الرئيس الأسبق ومؤسس مجلة اقرأ ، كان أستاذي الأول والأهم .. وتنقلت من عكاظ إلى اقرأ ، فالمدينة والبلاد .. وتعاونت (على خفيف) مع مجلتي اليمامة والحج والعمرة .. ثم إشراق لايف الإليكترونية الآن – كمدير تحرير لها .. ومن المواقف أنني كنت من الناس الذين اجتاحت بيوتهم سيول جدة 2007 وكتبت عما رأيته من أهوال فيها  4 حلقات – كل حلقة صفحة كاملة – في “البلاد” مع الصور ، وأشاد بكتابتي تلك  د . عبدالله مناع ، في احدى مقالاته في صحيفة “الجزيرة” .

في بداياتي كنت أقدم مقالي الأسبوعي لمسؤول النشر في مجلة “اقرأ” .. وكان يقرأ المقال وأنا اقف أمامه منتظرًا ومتلهفًا لرأيه ، وإذ به يمزق المقال ويقذف به في سلة المهملات ، ثم يطلب مني أن أعيده من جديد في نفس اللحظة .. ثم يتكرر ذلك الموقف لحوالي أربع مرات في ليلة واحدة .. وظل الحال كذلك لشهور .. وأظن ان ذلك المسؤول بالإضافة إلى حرصة على أن يكون مقالي جيدًا ويتناسب مع مكانة المجلة ، فقد كان أيضًا يختبر صبري ، وما إذا كنت أريد أن أكون صحفيًا ، وبالتالي أتقبل ملاحظات من سبقني للمهنة ، أو أن المسالة مجرد نزوة مزاج عابر لشخص يريد أن يجرب العمل الصحفي ..   

هناك من يقول أنني أول أبناء منطقة الباحة الذين عملوا في الصحافة .. وهذه المسألة لا تهمني ولم تشغلني يومًا ، وسواء كنت كذلك ، أو حتى من أوائل الزملاء من أبناء المنطقة ، فإن ذلك ليس قضيتي .. قضيتي هي ماذا قدمت ، والأهم ماذا سوف أقدم ؟ .

نعم .. بدأت مؤخرًا اشعر بالملل من الكتابات المقالية الأكاديمية  الجامدة الأسلوب ، وانعتقت منها إلى الكتابات الساخرة أو الخفيفة التي تقترب من التماثل مع السرد القصصي البلاغي ..  يقول أحد الكتاب الفرنسيين :

المقال الخفيف صار مطلبًا وحاجة . هو وجبة يحتاجها القارئ وسط ركام المقالات الجادة والأحداث الجسمية .. وهو فن قائم بذاته لا يكتبه إلا المتمرس في الكتابة – خصوصًا إذا أضفى إليه نكهة أدبية بلاغية . فوق الأسلوب الرشيق . الذي يجعلك تقرأه وكأنك تسمع وتستمتع بمعزوفة موسيقى .

عندما كنت محررًا رياضيًا في بداية عملي الصحفي التقيت مجموعة من الإداريين واللاعبين من أبرزهم : الأمير خالد بن عبدالله ، والمرحوم الأمير محمد العبدالله الفيصل ، أحمد المرزوقي رئيس الأهلي ، د . مدني رحيمي ، أحمد عيد ، سعيد غراب بعد أن صار مدربًا ، محمود الخطيب نجم أهلي القاهرة ، ياسر القحطاني ، فهد عيد ، يوسف خميس ، حامد صبحي ، خميس الزهراني ، الحكم محمد فودة ….. الخ

وحضرت وغطيت عدة مباريات ، من بينها في الرياض على ملعب الملز .. لقاء الأهلي والرياض وبنتيجتها احتفظ الاهلي بالكأس في اعقاب تغلبه على الرياض في تلك المباراة النهائية (1/0) احرزه معتمد خوجلي وأدار اللقاء الذي اقيم عصر 14 جمادى الأولى 1398هـ  المرحوم فهد الدهمش .

تعلمت من رؤساء التحرير .. من د . عبدالله مناع ، جرأة الطرح والغوص في قضايا الناس ، مع جمال وأناقة الأسلوب الكتابي …. ومن أ . أسامة السباعي ، التأني والموضوعية والعناية الشديدة بالنحو والإملاء فقد كان ضليعًا فيهما ..

أظن أن الصحفي الحقيقي هو ذلك (العاشق) للمهنة ، وليس (الموظف) في بلاطها .. فالعاشق تجد أن الصحافة تجري في عروقه ، في صحوه وعلى فراش نومه ، في الشارع والمدن والقرى ، في الإقامة والرحلات ، وحتى لو زار مع الأصدقاء بعض الأرجاء المهمة طبيعيًا أو تراثيًا في زيارة عادية ، تجده يحول زيارة النزهة تلك إلى مادة صحفية خفيفة لذيذة (تأكل أصابعك ورائها) … أما الصحفي الموظف ، فهو في أحيان كثيرة روتيني تقليدي ، حتى ولو كان بعضهم يحمل دكتوراه في الإعلام .

دائمًا ما يكون التنافس والتسابق حاضرًا بين أبناء المهنة الواحدة ، وفي هذا الاطار فخلال إحدى زياراتي الاثنتين لصنعاء أردت اجراء مقابلة مع الشيخ عبدالله الأحمر – السياسي اليمني الشهير – وحينها لم تكن قد ظهرت جوالات الكاميرا ، وكان اعتمادنا كصحفيين على الكاميرا العادية المعروفة ، فكان أن طلبت من زميلي الصحفي في الرحلة حسن الشهري أن يعيرني كميرته الخاصة ، وقلت له : أنا فقط أريد أن أصور بعض المواقع خارج الفندق .

 وأخذت الكاميرا منه (وطرت) بسيارة تاكسي إلى منزل الشيخ الأحمر في حي الحصبة .. وأجريت اللقاء بنجاح ، وبعد ذلك مررت على أحد الاستوديوهات  ليحمض ويطبع لي الصور لاحقًا … وأعدت لزميلي كميرته ، دون أن أخبره بـ (الصيد الصحفي) الذي اقتنصته وحيدًا ، والزميل مازال لا يعرف حتى الآن … فهذا من المواقف الكثيرة التي تحصل بين الزملاء تسابقًا على تميز معين .

مع المصارع النيوزلندي

ضيف مخيف بل مرعب .. ذاك كان ذلك شعوري وأنا – قبل سنوات بعيدة – أجري مقابلة صحفية مع المصارع النيوزلندي الشهير (طوني جاريا) في جدة .. التي زارها لعمل دعاية لمنتج من بلاده .. كان مكان المقابلة في مدرسة متوسطة أهلية (مديرها صديقي) وتولى الترجمة مدرس اللغة الإنجليزية بالمدرسة .. وقد تغشاني شعور بين الرهبة من ذلك الجلمود الصخري وبين الحماس ، في أن أقدمه ضيفا في مجلتي (اقرأ) حينذاك – كمادة صحفية لافتة .

مع المصارع توني

 

سيرة ذاتية مختصرة لضيفنا …

بخيت آل طالع الزهراني

من مواليد الأطاولة بمنطقة الباحة

حاصل على بكالوريوس الآداب والعلوم الإنسانية – جامعة الملك عبدالعزيز   .. تخصص تاريخ

كاتب – صحفي – وقاص

عمل أيضًا معلمًا فوكيلًا ، ثم مدير مدرسة ابتدائية ثم متوسطة

سكرتير تحرير صحيفة “البلاد ” سابقًا , وحاليا مدير تحرير صحيفة (إشراق لايف) الإلكترونية .

حصل على جائزة وزارة الحج السعودية . عن أفضل تقرير صحفي إنساني لعام 2013.. ومكافأة 10 آلاف ريال .

حصل على جائزة منطقة الباحة .. لأفضل قاص بالمنطقة لعام 2014 , عن مجموعته القصصية  “حفلة الجن ” .. ومكافأة 7 آلاف ريال

شارك في النشاط المنبري لمهرجان القصة الأول بالمملكة , الذي استضافه نادي الباحة الادبي 2017

أحيا أمسية قصصية بنادي جدة الأدبي فبراير 2017

..

صدر له :

  • ( حفلة الجن ) مجموعة قصصية , صدرت عن نادي الباحة الأدبي 2011 .
  • ( الجسد الغامض ) نصوص قصصية ونثرية – صادر عن نادي الباحة الأدبي  2013 .
  • ( رؤية .. من شارع الصحافة ) مجموعة مقالات صحفية اجتماعية تربوية .
  • ( إندونيسيا .. مشاهدات سائح ) كتاب في أدب الرحلات .
  • ( لمن يهمه الأمر ) مجموعة مقالات وطنية وتربوية .
  • ( ماليزيا  .. مشاهدات صحفي سائح ) كتاب مصور في أدب الرحلات
  • (أذوب .. في حبك ) مجموعة مقالات اجتماعية ووطنية .
  •  له ( تسونامي جدة .. شاهدٌ من قلب الحدث ) لم ينشر حتى الآن .

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com