مقالات

جازان …الشِّعرُ والشِّتاء

محمد الرياني

الساعةُ تقتربُ من الساعةِ التاسعةِ صباحًا ، السبتُ الـ٤ من يناير ٢٠٢٥م ، أمامي لوحةٌ تتكئ على البحرِ الشمالي من جازان الفاتنة ، كُتبَ عليها ( أحب جازان )، قلبٌ أبيض يزينُ اللوحةَ البديعة، تقع خلفي جامعةُ جازان العملاقة، والبحرُ وما أدراك ماالبحر ؟

لقد رأيتُ بحارًا عدة؛ لكنني مفتونٌ ببحرِ جازان ، زرقته ، صفائه وهدوئه ، أمواجه ونسائمه ، والوجوهِ الكادحةِ التي تجلبُ القوتَ من أعماقه ، والطيور التي تتبادل تحريك أجنحتَها فرحًا صباحَ مساء ،

يأتي الشتاءُ إلى جازان ليجعلها جنَّةَ الأرضِ وفردوسَ الدنيا ، تأتي نسائم مختلفة تزور البحرَ فتأبى إلا أن تبقى في هذا الفصل البديع ، تأتي نسائم أخرى لتطوفَ فوق رؤوسِ الحقول ، تدفعُ العصافيرَ للتغريد ، ويندفع الصغار في لهوٍ وفرح.

يتألقُ الشتاءُ ليبثَّ الفرح ، تتحول الأيامُ إلى موسمَ جمالٍ وسعادة ، تجتمعُ الجهاتُ الأربعُ في جهةٍ واحدةٍ هي جازان ، اجتمعَ الشتاءُ والشعر ، كواكبُ الشعرِ ستكون عند البحرِ وقريبًا من أنفاسه ، ستضيء فصلَ الشتاء بأنوارِ القصائد ، سيكون ملتقى الشعر هو قمرُ الشتاءِ وبهجتُه.

ما أروعَ لآلئ الشعرِ والشتاء ! التقى فاتنان كي تتألقَ جازانُ في أمسياتٍ فاخرةٍ وصباحاتٍ ندية .
ما أروعَ الشتاء في جازان وهو يتقدمُ قطاراتٍ من القصائد تفوحُ بياضًا في ليالي الشتاء .

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com