مقالات

إلى حيث المشيئة 

1 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

ريما آل كلزلي

ومضى في عشقِهِ الأبديِّ 

في لجّةِ اغترابِهِ، 

وحيدةً مضيتُ، 

لكنِّي لستُ وحدي. 

..

بينَ جوانحي أحمِلُني، أُسافِرُ 

أُعانِقُ وترَ الفجرِ 

تُعزفُ روحي نشوةً،

أصداءُها في داخلي، 

فتُولَدُ أوطانٌ 

من ضوءٍ في عُمقِ العتمةِ. 

..

والمسافةُ 

صوتٌ مُؤجَّلٌ 

في صمتِ الوجودِ، 

كظلٍّ يَمُرُّ على الدروبِ بلا رفيقٍ. 

..

ها أنا أَصيرُ شجرةً صامتةً 

تَهُزُّ الوحدةُ أغصانَها، 

فتَذرفُ قصيدةً خرساءَ 

تَنحتُها الذكرياتُ 

في جذعِ الزمنِ. 

..

وحين تَنخرُها الأسئلةُ، 

لا تَعبأُ بالأينِ ولا بالمتى. 

ثمّة يقينٌ 

يَسيرُ بجوارِها كظلٍّ، 

شفيفٌ كالحزنِ 

في قلبِ نهرٍ يُعانِقُهُ السكونُ. 

..

فَتَهتِفُ يا أَنايَ، 

يا رسولَ الحزنِ، 

وحارسَ الألمِ، 

ها هنا كفِّي تَعصرُ اليومَ 

بُرعمَكَ المُخمليَّ النَّديَّ. 

..

وكلَّ يومٍ يَغورُ الحزنُ 

في أعماقي أكثر، 

أرقُبُ الأملَ المُرتَحِل، 

أُدثِّرُهُ بالصبرِ… بالصبرِ، 

فينبتُ في قصائدي السنديانُ. 

..

ثابتةٌ خُطايَ كما تعرفُها، 

غافيةٌ في أمسي جِراحُهم. 

يَذرُونها حكايةَ ألمٍ 

تَنشرُ الريحُ أصداءَها. 

فأراكَ تُوَدِّعُهم، 

ذَرًّا فذَرًّا. 

..

ماذا عن وقتٍ مُصابٍ بالأرَقِ؟ 

مَن يَخيطُ نُدوبَ سُلالتِهِ بصمتٍ؟ 

..

بينَ جذورِ الذكرياتِ 

وأوراقِ النهرِ 

أحمِلُ كتاباتي همساتٍ في قبضتي. 

بِيَدِكَ حِبرُ العَراء، 

وفي قلبي العِطرُ. 

أمضي إلى المشيئةِ، 

وحيدةً ولستُ وحدي.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com