ماذا قال رئيس جمعية أدبي الباحة حسن الزهراني بعد عام الغياب !

الاتجاه – فواز المالحي
كشف الشاعر حسن بن محمد الزهراني، رئيس مجلس إدارة جمعية أدبي الباحة (النادي الأدبي بالباحة سابقاً)، عن كواليس المرحلة العصيبة التي مر بها النادي مؤخراً إثر القرارات الهيكلية، معلناً في الوقت ذاته العودة الرسمية إلى مقر النادي الذي وصفه بـ “الصرح الثقافي البارز”.
وجاء حديث الزهراني ليعيد ترتيب الأوراق، مستعرضاً تضحيات استثنائية قدمها منسوبو النادي وأبناء المنطقة طوال عامين كاملين من العمل الدؤوب دون ميزانيات أو رواتب.
استهل الأديب حسن الزهراني حديثه بالعودة إلى لحظة صدور القرار الأخير الذي طال معظم الأندية الأدبية، واصفاً إياه بـ “القرار الصادم”، لاسيما مع الطريقة التي تناول بها الإعلام خبر النادي بصورة اعتبرها “مسيئة”.
وقال الزهراني: “توقعتُ أن يُستغل هذا الخبر، كالعادة من غالبية الخلق، للشماتة والتشكيك والتشفي.. ولكنني فوجئت بمطر محبة الجميع، واستعادة كثير من الأدباء والمثقفين والإعلاميين ورواد وسائل التواصل الاجتماعي لكل منجزات النادي، والثناء الكبير الذي سرني وسر كل محب”.
وأضاف أنه حمد الله على نشر ذلك الخبر؛ لأنه أصبح بمثابة استفتاء حقيقي استثمره المخلصون ليشعروا إدارة النادي بأن جهودها وكفاحها وصبرها لم تذهب سدى، مشيداً بنبل المجتمع وقدرته على قول الحق بصدق حتى في الظروف الحرجة التي يتهيب الكثير منها.
وفي مقارنة تعكس حجم التحدي، أشار الزهراني إلى أنه في الوقت الذي توقفت فيه معظم الأندية الأدبية عن نشاطاتها بعد توقف الدعم المالي السنوي —وهو ما اعتبره حقاً مشروعاً لها— فإن نادي الباحة واصل نشاطه بكامل تفاصيله.
وأوضح أن النادي استمر في تنظيم الملتقيات، والمهرجانات، والجولات الثقافية الشاملة في جميع محافظات المنطقة، إلى جانب تنمية المواهب وتكريم الرموز الثقافية، مؤكداً أن هذا الاستمرار ما كان ليكون لولا “وقفة أبناء المنطقة النبلاء وتبنيهم للكثير من الفعاليات”.
ولم يخفِ الزهراني نبرة الألم والوجع عندما تطرق إلى الجانب الإنساني والمالي لفريق عمله، كاشفاً عن تضحية تاريخية لمنسوبي النادي:
“لقد كنا ننتظر المكافأة والشكر إزاء عمل عامين كاملين دون ميزانية، والأمرّ والأوجع من كل هذا أن موظفي النادي كانوا يعملون طوال هذه الفترة دون رواتب، وكانوا مصرّين بكل نبلهم ووفائهم على البقاء رغم علمهم بالحال”.
وفي ختام حديثه، زفّ رئيس جمعية أدبي الباحة البشرى للمثقفين بالعودة إلى المقر الرسمي، مؤكداً أن التعب والمشقة يهونان في سبيل خدمة الوطن والمنطقة والمثقفين.
ووجه الزهراني رسالة واثقة للمشهد الثقافي السعودي والعربي، شدد فيها على أن تغيير المسمى لن يغير من حقيقة المنجز على الأرض، قائلاً: “ها نحن عدنا بحمد الله في مقرنا الذي تعبنا من أجله كثيراً حتى أصبح صرحاً ثقافياً بارزاً، وحفظنا إرثنا الغالي الذي أشاد به الجميع، ليبقى نادي الباحة الأدبي الثقافي عقداً فريداً في جيد الثقافة العربية، حتى وإن كان بمسمى (جمعية أدبي الباحة)”.



