مقالات

مُخيّم الزعتري .. الابتئاس المُثخن

49 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

– بقلم – خالد العُمري –

يقولُ عليٌّ بن الجهم ..

وارحمتاً للغريبِ في البلدِ

النازحُ ماذا بنفسهِ صنعا ..

كان عزيزاً بقُربِ دارِهم

حتى إذا ما تباعدوا خشعا ..

يقولُ فـي نأيهِ وغُـربّـتِـهِ

عدلٌ من اللهِ كل ما وقعا ..

..(مخيم الزعتري للاجئين السوريين).. انكثامٌ نُقِشَ على ضريحِ الحسرةِ .. وابتئاسٌ نُحِتَ على جدثِ الأسى ..(في صورةٍ اسمنُ من التعبير .. ومواقفٍ تشدُّ خاصرةِ الوِجدان .. ولحظاتٍ تُتلى في مِحرابِ الحُرقةِ)..

..(مخيم الزعتري للاجئين السوريين).. حشودٌ اكتظّتْ بالشجن .. وتسربلتْ بالألم .. وزوايا ازدحمتْ بالالتعاج .. وتدثّرتْ بالحُزن .. وأركانٌ تجمهرتْ بالمأتم .. وتزمّلتْ الحسرةَ ..

..(مخيم الزعتري للاجئين السوريين).. تدحرجَ على نفسهِ باتجاه الابتئاس .. وانكفأَ على ذاتهِ ناحيةِ التعاسةِ .. وانحنى على دواخِلهِ صوبَ الشجى .. مُـوشُـومٌ بالاكتراب .. ومُوسومٌ بالالتعاج ..

ومُـتـوشِـحٌ بالانكثام .. ومُلتحفٌ الإغتمام ..

 ..(مخيم الزعتري للاجئين السوريين).. اكتئاب يتحدّرُ من أهدابِ الدُعاء .. وكمدٌ ينثالُ من أجْفَانِ الرجاء .. حيثُ تتجلّى فيه عذوبةُ (الموت).. وتتعلّى بهِ هموم (الـفُـقْـد).

..(مخيم الزعتري للاجئين السوريين).. نهرٌ يتدفَّقُ في مجرى أبديَّةِ التبرّم .. وعُبَابٌ انبجسَ من ديمومةِ الحسرةِ .. فنالَ براءة اختراعٍ في مجالِ الفواجِع .. وحازَ الأسبقيّةَ في هندسةِ الأزمات ..( وتصدّرَ بلا منافسٍ مُفرداتِ النوازل )..

(رُحماكَ يا رب .. الهمهم سِلواناً وصبراً)..

(لُطفا يا الله ).. (فأرحمَ من توسّدَ قبراً)..

(فـكُـلُّ كـسـرٍ يـلـقـى فـي نجواكَ جبراً)..

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com