مقالات

التكريم وضياع الاعمال

الكاتب : عائض الشعلاني

ماذا يعني التكريم وماذا يعني الإحتفال التكريم هو لشخص ما قام بعمل خارج عن العادة أو قدم مقترحاً كان سبباً في نهضة و منجز يخدم الوطن أو بإختراع ساعد البشر في تحسن حياتهم
الإحتفال هو شعور بشيئ له قيمة كمثال اليوم الوطني بالتحدث عنه والإعتزاز به وبمنجزاته أو بعمل مميز جعل من هذه الإدارة إنموذجاً في خدمة المستفيد مع مراعاة أن يكون ذلك الإحتفال خارج أوقات العمل .
و لأنني حقيقةً أشاهد ذلك كثيراً على المستوى الحكومي والمستوى الإجتماعي قد أجد العذر للوضع الإجتماعي لأسباب لا يمكن حصرها في مقال ولكن مالا يُعذر المجال الحكومي وخصوصاً عندما لا تصل تلك الجهة إلى المستوى المرضي للعملاء أو الجمهور أو ذاك المواطن المغلوب على أمره والذي لا يعترف بشيئ إلا ما يهمه بالدرجة الأولى ويكون في صالحه بشكلٍ مباشر وهذا حق له شرعاً ونظاماً .

كما أرى أنها كثُرت في الأونة الأخيرة وأصبحت كل جهة تُنافس الأخرى وأعتقد أنها خلال عام واحد ستدخل بعض الجهات مع أوسع الأبواب في كتاب أو موسوعة غينيس للأرقام القياسية
ولو نظرنا لها من الناحية الإقتصادية لرأينا هدراً مالياً أحق به هذا المواطن في منفعته مالياً أو معنوياً الى أخر الإحتياجات التي يحتاج إليها
أتمنى أن تتخذ الدولة حفظها الله نظاماً صارماً لمنع أو على الأقل التقليل من ذلك بقدر المستطاع فالكل يحصل على مرتب شهري ومكافأت تشجيعيه مقابل عمله
حتى يتم تقنين هذه الكرنفالات والتي حتماً فيها مضيعة لوقت ذلك المسؤول خلاف تلك الإجتماعات والتي تتكاثر لمثل هذه الأمور
فياليت كل مسؤول يستبدل هذه الزيارات والفعاليات بالعمل الدؤوب وجعل بعضاً من وقته لدوام في تلك الإدارات التي تتبعه في مجال عمله ليرى بنفسه دورة العمل وتواجد الموظفين وكيفية إنجاز تلك الأعمال ومقابلة من له حاجة في إدارته فللمواطن الحق في ذلك وله أيضاً الفضل فلولا ذلك المواطن لما كان هو على رأس الهرم بإدارته فهو من يقدم الخدمات لهم وليس العكس كما هو مُشاهد من الكثير ولنا في أُمراء المناطق الإسوة الحسنة فهم دائماً يوجهون الجميع بالإهتمام بهذا المواطن وتحقيق رغباته والتسهيل له حتى يحصل على هذه الخدمة.

لا يكاد يخلوا أسبوعاً إلا وهناك تكريم وتشجيع وإحتفال وتميز لم نرى له أثراً في وقعنا ولا على تلك الإدارة فبعضها تعاني النقص والتعثر في مشاريعها والأخرى تجوب مكاتبها وتراها خاويةٌ على عروشها فهذه البهرجة الإعلامية والفلاشات طغت على تلك الأعمال مما كان له الأثر السلبي على مقدم تلك الخدمة وضياعاً لحقوق هذا المواطن والذي يئن تحت رحمة تلك الإدارة وموظفيها فما يتمناه المواطنيين من أُمراء المناطق التوجيه بعدم إقامة تلك الكرنفالات والإحتفالات إلا في نهاية الأسبوع ليتفرغ المسؤول والمكرم لهذا المنجز بعد نهاية الدوام أو الويكند الأسبوعي ، وليس على حساب ذلك المواطن والذي قد يأتي من مسافات بعيده ويُفاجئ بأن سعادته يحتفل بموظفيه وغير متفرغ لإستقباله .

الكاتب : عائض الشعلاني

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com