عبد الحي إبراهيم الغبيشي*
الإعلامي إبراهيم يقدم لنا اعترافاً تاريخياً غير معلن عن تاريخ قرية الحدب وحصن كامل !!
إلى زميل المهنة والصحافي الحاذق الأستاذ إبراهيم يحيي اطلعت على نقدك لمقالي المنشور بصحيفة أنباء الباحة بتاريخ 15/9/2019م تحت عنوان “من تاريخ القرى الاثرية ” ويظهر بأن هذا المقال استثار مدى اهتمامك لجانب معين منه ولم تستعرض جميع ما ورد فيه من نقاط جديرة بالاهتمام، (إلا ما استطاب للهوى واتفق مع التوجه) وعلى الرغم من إشارتي في المقال إلى أهمية هذه القرى (تاريخياً وتراثاً أثرياً ذو ملامح فنية وثقافية ينبغي أن تمد له يد الرعاية والاهتمام بالتهيئة اللازمة لكي تكون واجهة جاذبة جذباً سياحياً … لما تملكه من المقومات والإمكانات يؤهلها لذلك …من مناظر خلابة وأودية وجبال ذات ارتفاعات مختلفة تصلح معها العديد من المسابقات الرياضية كتسلق الجبال فهي بيئة للسياحة الثقافية والترفيهية …)
فآثرت على نفسك هداك الله كل ما قيل عن تلك القرى الأثرية كما بينت اعلاه وتجاهلتها تجاهلاً لا منطقياً ، وأقحمت نفسك في الصعاب إلا أن تكلف على نفسه جهداً ووقتاً لتقديم المبررات بشكل فلسفي أكثر منه نقداً موضوعياً وعلى الرغم من استنكاري لهذه القصص في قولي “بالزيادة والنقصان” فقلت في مقالي “وتنوعت الأقاصيص حول هذه القرى لتتناول وباءً أو ثاراً أو حادثة أو اغارة لسبب ما ولطبيعة الحكي و القص “كانت تجلب نوعا من الزيادة في السرد أو إضافة جديد” على القصة فتسمع القصة الواحدة كـ قصة بن هوبان وبلبرش “بطرائق مختلفة”.
واشكرك لوصفي بالكاتب القدير وإن كنت لا أحب الإطراء كما بحث عنه غيري ‘إلى أنه كان الاحرى بك لو كانت صادقاً في وصفك لقدمت كل ما هو جميل عن المقال ولكن هذه من الاقدار المكتوبة علينا.
ولكونك اتجهت إلى منحنى يبتعد عن النقد الموضوعي سنشاطرك الفكرة ولكن بشكل مختلف هذه المرة ونقدم لك بعض الحقائق النقدية بشكل متسلسل وموضوعي لعلك تُراجع عما اقدمت عليه من نشر للمعلومات التاريخية الخاطئة من خلال تلك المهنة المتعلقة بالصحافة بصحيفة محترمة كـ صحيفة الرياض وهذه المنشورات هي أقرب من أن تكون بالأساطير.
وسننطلق من خلال ما خطة قلمك في بيان مقالك: أما رأيي فأقول انه يجب ان يستند في قراءة ومعرفة اليسير جداً من التاريخ على المحاور التالية:
- أن تكون رقعة مكتوبة او مرجعاً تاريخياً للمؤرخين القدماء الثقات إن كان الاثر في ازمنتهم مثل ياقوت الحموي ، وابن هشام ، والاصفهاني ، والقلقشندي ، وعاتق البلادي ،والشيخ حمد الجاسر ،والشيخ علي بن سدران من المعاصرين اطال الله عمره واحسن عمله ،وغيرهم.
- نقوش بخطوط قديمة تؤكد صحة التاريخ فالنقش في قلعة كامل لشخص يدعى (احمد ابو الخير) اسمه في حجة سوق المندق عام ١١١٨ للهجرة فكيف يقول هو في القرن السابع؟؟!!
- التواتر والمشافهة حتى وإن كانت اساطير يؤخذ ومضات من دلالاتها ولا يعول عليها كثيرا.
- القراءة التأملية قراءة سيميولوجية لنوع المدافن وملاحظات القرية إن كانت عسكرية او سكنية.
- معرفة ارتباط الموقع بحدث تاريخي من خلال الاسماء للامكنة والبحث عنها في بطون أمهات الكتب.
وختاماً فإن اصدق التاريخ هو ما تمثله النقوش والخطوط القديمة والقراءة الجيولوجية والأنثروبولوجية العلمية وكربون ١٤ وعدا ذلك فإن فيه مافيه من الخلط والسرد الاجتهادي الذي يفتقر للصحة والدقة .
ومن خلال ما تم ذكر بالنقاط اعلاه ينبغي يا استاذ إبراهيم استدراك هذه المعاني “فأنت أول المطالبين بتطبيقها” على ما تقدم من معلومات تاريخية تم نشرها من خلال صحيفة الرياض والمقاطع الفيديو، وسنجعل هذه النقاط مسطرة لكل ما تم طرحه سابقاً وسيطرح خلال المرحلة القادمة بإذن الله تعالى.
أولاً: طرحت تساؤلاً في قولك (فالنقش في قلعة كامل لشخص يدعى (احمد ابو الخير) اسمه في حجة سوق المندق عام ١١١٨ للهجرة فكيف يقول هو في القرن السابع ؟؟!!
فأقول:
- الروايات والأحداث المتناقلة من أهلي بعض القرى المحيطة بقرية الحدب وحصن كامل يؤكدون بأن لها ارتباط بالحاكم اليوسي “بالبرش” والذي كان حاكماً لبني يوس في القرن السابع الهجري كما تذكر ذلك الوثائق فهذه تحقق النقطة رقم (3) فيما ذكرته اعلاه، ومن يتأمل شواهد القرية فهي متطابقة عما حولها من القرى بشكل كبير جدا وهذه تحقق النقطة رقم (4).
- النقش التاريخي بالقلعة يذكر (ابو الخير بن أحمد) وليس كما ذكرت (احمد ابو الخير) ولا زلت منذ كتابت مقالك السابق وأنت تكرر الخطأ وتبني عليها اساطير تبتعك كل البعد عن الموضوعية. وهنا إشارة واضحة بعدم التزامك بالبحث الموضوعي كما بينت في النقاط رقم (2).
- الوثيقة ذكرت مسمى (موسى ابو الخير)، وكما اشرت بأن تاريخ الوثيقة سنة (1118) ه، والصحيح هو (1119)ه كما هو موضح في كتاب بطون قبيلة زهران (شيوخها، أسواقها، شداتها) للمؤرخ الأستاذ علي بن سدران. وهنا ايضا إشارة إلى عدم التزامك بما ورد بالمصادر التاريخية كما تم الإشارة له في النقاط (1).
- وإذا سلمنا جدلاً (على افتراض) أن ما بالوثيقة (موسى ابو الخير) له ارتباط بما كتب في النقش (ابو الخير ابن احمد) فالنقش هو الأقدم، إذا اعتبرنا (موسى ابو الخير) سنة (1119)ه هو أبن (ابو الخير ابن أحمد) الذي ربما عاش في قبل تاريخ (1100)ه.
- وإذا قمنا بمقارنة تلك (الافتراضات) لتاريخ النقش الذي سبق سنة (1100) بقيام الدولة السعودية الأولى سنة (1157)ه فأن النقش المؤرخ بالحصن (سبق) قيام الدولة السعودية الأولى بعشرات السنين، وبمقارنة زمن النقش بزمن ولاية الإمام عبدالعزيز بن محمد ما بين عامَي (1179- 1218) هـ. فإن الفارق في عدد السنين يزداد بلا شك وهذا الأمر يناقض ماتم الإشارة إليه في طرحك من خلال صحيفة الرياض بعنوان “الرياض توثق اضخم واطول قلعة تاريخية تعود للإمام عبدالعزيز” وأنها عبارة عن “ثكنات عسكرية”.
ثانياً: عندما تصف ديار زهران باحتوائها بعض المعابد الشركية المنافية لعقيدة التوحيد في إحدى مقالاتك الصحفية بعنوان جريدة الرياض من “بيت الرعب المشيد في عياس من عجائب الأسرار الأثرية في المملكة ” و” الرياض تحقق أثراً جديداً وغامضاً لمعبد في الباحة” فهل كنت محقاً بأنه بيت للرعب أو معبداً في منطقة الباحة ؟؟ أم أنها تلك الأساطير التي تعودنا عليها في كل المقالات المنشورة !! فالاستشهاد بدحر مثل هذه الخزعبلات ولله الحمد والمنة كثير ولا يمكن حصرها لكثرة المصادر التاريخية التي تؤكد ، على أن إنسان الباحة منذ أن أشرقت الدعوة المحمدية وهم دعاة رسالة وتوحيد بل وأن الكثير منهم كانوا أصحاب عقيدة صحيحة امتدحهم خير البشر محمد عليه الصلاة والسلام، وشارك البعض منهم في هدم أصنام الكعبة بعد فتح مكة، ومنهم الصحابي الجليل الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه وكان له السبق في أخذ الإذن من الرسول صلى الله عليه وسلم والرحيل إلى ديار دوس لتحطيم صنم ذي الكفين صنم عمرو بن حممة الدوسي، فهل يعقل أن يترك هؤلاء الرجال معابد وآثاراً ورموزاً وثنية بكامل مبانيه بديار زهران والباحة بشكلاً عام ؟ ولكونك ضليع في علم السيمياء”علم العلامات حشدت الكثير من الرموز كالنجمة والدوائر والتنين وفرس النبي وهاتين الآخرتين كائنات اسطورية خرافية لتدلل بها على ارجاع ذلك البيت المشيد إلى حضارة موغلة في القدم لمجرد تلك الرموز للآلهة ومعبودات قديمة ” وقلت: ومن آثر الدهشة أن هناك قصة تبدو وكأنها باللغة الهيروغليفية حيث استخدام المرو على غير المعتاد في تراث المنطقة وهو الأشكال الهندسية المثلثة أما هنا فقد تم استخدام رسم ملك يتربع على عرشه وأمامه راس إنسان ومقدمة الوجه بإتجاه الملك ” واستخدمت كذلك بعض الاشكال المثلثة والمربعة” وفي آخر مقالك إشارة إلى أنها محاكاة للأشوريين والسوماريين الذين توسعت حضارتهم في الألفية الثانية قبل الميلاد، وحضارة بابل (فمن اين لك كل هذا التأصيل الذي منطقة الأساطير !!) فهل يُعقل أن منزلاً ربما بني في أقل من خمسمائة سنة يحاكي حضارة تجاوزت ثلاثة ألاف عام ؟؟ وعلى الرغم من كون تلك الرموز والأشكال متبعة ومتعارف عليها عند أهالي المنطقة وكلها وشكلت ضمن الجص الذي يغطي جدران ذلك المنزل ومادة الجص متعارف عليها لا يتجاوز مدى تحملها لتلك الحقب الزمنية الكبيرة، وايضاً الاشكال المثلثة التي على دوران القصر ماهي إلا شكل من أشكال البناء المتبع يتفنن في عمارتها البنائين لإظهار براعتهم فيها، ولا تمت بأي صلة إلى ما تم وصفها بإيهام القاري لوجود معابد شركية تم السكوت عنها حتى منّ الله علينا في سبق تاريخي تكرر منه تلك الاسقاطات التاريخية على كل أثر تم الوقوف عليه، والمعروف أن هذا البيت لعائلة ثرية تسمى الدفارية لا كما ذكرت الدفانية وقد ذكرتهم في مؤلفي عن تهامة “تحفة البيان عن تهامة” وهو بيت عادي كسائر العديد من بيوت المنطقة وليس موغلاً في القدم كي تعده اثراً يعود لحضارات قديمة جداً ، واستغرب عدم ذكرك لقرية إيل حمامة ربما تحمل لديك دلالة كما حملت عند من تسير في ركابه .
ثالثاً : ألم يكن سخرية واستخفافاً بعقل القارئ في ادعائك بمقالك المنشور في جريدة الرياض “جريدة رسمية” فتاة تعثر على مجسم لرأس شخصية تاريخية في أحد كهوف شدا” جعلت ذلك الأثر مرة من آثار كهوف شدا ومرة أخرى صنم من آثار دوس ، عندما عنونت له” مجدداً الرياض تحقق في أثر مهم لبقايا صنم قديم في دوس” ثم ذكرت أن هيئة الأثار أخذته منك فكيف رجع مرة أخرى اليك حتى تقول أنه في كهوف شدا وليتك ذكرت اسم الفتات التي عثرت عليه.
فمن هذه المعطيات الأول والثاني والثالث أيها الصحافي الجهبذ ما هو قدر التنازلات التي ستقدمها للاعتذار إلى صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز ومعالي وكيل الإمارة وصحبهم الكرام من المسئولين بمنطقة الباحة، وللقارئ الكريم بصحيفة الرياض وما هو حجم الاعتذار الذي سيقدم لأبناء المنطقة من غامد وزهران وتاريخهم العظيم في تبنيك لمثل هذه المعلومات المغلوطة وبناء الأساطير عليها بشكل لا يكاد العقل البشري استيعاب تلك الخروقات ولا تمت لمبادئ البحوث التاريخ بأي شكل من الأشكال وخاصة عند شرحك في مقطع فيدو على حجر به نقش اثري صبغته بصبغة وثنية وتصف أهل المنطقة بالشرك والجهل والوثنية في قولك: انهم يشترون تلك الاحجار المثلثة التي فيها رموز وثنية لحماية مزارعهم بالآلهة.. وفي الختام دغدغة بصفاح ملاح تضحك، وصحية اصحاب الديك تبكي-من تراثنا الشفهي قد تكون خير لنا من أن نأتي بإسطير لا تمت لنا بصلة.
*باحث في التاريخ







عقوبة الاتهامات في الدين او التشكيك في سلامة العقيدة والتشهير بذلك في اي وسيلة إليكترونية في القانون السعودي
نقلت صحيفة “الوطن” السعودية” عن الروقي قوله “إن ذلك يشمل القذف أيضاً على مواقع التواصل الاجتماعي مثل “تويتر” و”فيس بوك” و” الصحف الإليكترونية” ، مؤكدا أن هذه المواقع تخضع لنظام مكافحة جرائم المعلوماتية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/ 17 وتاريخ 8/ 3/ 1428 بناءً على قرار مجلس الوزراء رقم (79) وتاريخ 7/ 3/ 1428هـ، الذي يعرّف الموقع الإلكتروني بأنه مكان إتاحة البيانات على الشبكة المعلوماتية من خلال عنوان محددّ.
بالتالي فإن أي فعل مخالف للقانون يقع في محيطه فإنه يخضع لنظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، ونص النظام في المادة السادسة منه في البند الأول على “إنتاج ما من شأنه المساس بالنظام العام أو القيم الدينية أو حرمة الحياه الخاصة”.
وإذا ما رفعت الدعوى أمام الشرع فإن القاضي هنا يقوم بإعمال سلطته في تقدير العقوبة، آخذاً في الاعتبار الظروف الخاصة بارتكاب الجريمة من حيث جسامتها وخطورتها، وكذلك يلحق بالعقوبة الأصلية العقوبة التبعية كمصادرة الأجهزة التي استخدمها الجاني في جريمته وفقا للمادة 13 في نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية”.
المادة (38) من النظام فقد نصت على أنه بشرط عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها أي نظام آخر، يتم معاقبة كل من يخالف أحكام النظام بواحدة أو أكثر من العقوبات التالية:
1- بالغرامة التي لا تزيد على (500) خمسمائة ألف ريال، وهذه الغرامة تضاعف إذا تعم تكرا المخالفة.
2- كما يتم إيقاف المخالف عن النشر في جميع المطبوعات والصحف ، أو عمل أي مشاركة إعلامية وذلك عن طريق القنوات القضائية، أو عنهما معا.
3- حجب أو إغلاق محل المخالفة بصورة مؤقتة أو نهائية، فعندما يكون محل المخالفة صحيفة فيجب ان يكون تنفيذ قرار الإغلاق بموافقة رئيس مجلس الوزراء، واذا كان محلها موقعا أو صحيفة الكترونية ونحو ذلك فيجب ان يكون تنفيذ قرار الحجب أو الإغلاق من صلاحية الوزير.
4- يتم نشر اعتذار من المخالف في المطبوعة، وذلك وإذا كانت المخالفة عبارة عن نشر معلومات خاطئة أو اتهامات تكون اتجاه الذين تم ذكرهم في الفقرة (3) من المادة
(التاسعة) من هذا النظام، ويكون ذلك وفق الصيغة التي تراها اللجنة ويكون على نفقة المخالف الخاصة وتكون في نفس المكان الذي تم نشر المخالفة فيه.
اما إذا كانت المخالفة تكون المساس بمصالح الدولة العليا، أو إساءة إلى الدين الإسلامي أو بعقوبات يكون القضاء مختص بنظرها ، فيكون على اللجنة إحالتها بقرار يكون مسبب إلى الوزير لكي يرفعها إلى الملك وذلك للنظر في اتخاذ الإجراءات النظامية لكي يتم إقامة الدعوى أمام المحكمة المختصة أو اتخاذ ما يراه محققا للمصلحة العامة).
5- ان يتم التشهير بالآخرين، وكذلك إلحاق الضرر بهم، ويكون ذلك عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة.