المويلح والسادة الاشراف الوكلاء المويلحين
الكاتب : عبدالحي الغبيشي
بعيداً عن التعصب القبلي والمناطقي والإقليمي سوف اقوم بإعطاء نبذة عن بلدة المويلح التاريخية وكذلك عن السادة الاشراف الوكلاء وذلك بمناسبة استضافت السادة الاشراف الوكلاء وابنا عمومتهم من الأشراف السادة من قِبل اثنين من أبناء زهران هم :الدكتور صالح عليان الزهراني والدكتور عبد الله سالم ، يتقدم الأشرف الدكتور عبدالله بن عبد العزيز المويلحي والشيخ علي الوكيل المويلحي وعدد من مشايخ الأشراف وكان ذلك في إحدى قاعات جدة وسط حضور من ابناء زهران وبعض القبائل الأخرى ولم يكن هناك متسع من الوقت لا لقاء نبذة تاريخية عن المويلح التي ارتبط اسمها بهؤلاء الناس ولا عن السادة الوكلاء الذين ارتبطت أسماهم بهذه البلدة “الوكلاء” لانهم تولوا على وكالاتها وإدارة شؤنها منذ أربعة قرون وقد واستمر الحفل إلى وقت متأخر من الليل كثرة فيها القصائد الشعرية التي لم تكن ترقى إلى مستوى القبيلة ولا ذلك الحضور وخاصة عندما تسمع شعراء الاشراف وهم يقفون في وجه من يكتب التاريخ امثالنا : “ياهيه ياللي تكتبون التواريخ… تاريخنا ما ينحصر بالكتابة…حنا الهواشم كل أبونا مطانيخ… رجالاً يقف مواقيف لابه…
تزاحمت الكلمات في تلك المناسبة وكثرة العزائم حتى انقلبت إلى نوع من الهياط وتضيع الوقت وملا الضيوف ، فلا أحد يراهن على حبنا لآل البيت كيف وهم ذرية اطهر وشرف بيت وجد على ظهر الأرض فخراً وحسباً ونسبًا ولأسيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجالية كما كان عليه سلفهم.
اما عن علاقة زهران بسادات قريش فهي ليست وليدة اللحظة وإنما ازلية منذ عصر الجاهلية تربطها عدة روابط من أهمها التصاهر فهم تزوجوا من زهران وصاهروهم وكما لا يخفى إن احدى جدات الرسول صلى الله عليه وسلم هي فاطمة بنت سعد بن سيل وهي أم قصى ابن كلاب وزهرة ابن كلاب أبوها من سادات زهران وهو أول من حلى السيوف وبناء جدار الكعبة وكذلك مصاهرة أبو سفيان والمغيرة و طفيل بن عبد الله بن الحارث اخو أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لأمها ام رومان ، ويكفي زهران شرفاً أن أول من طلب الهجرة والنصرة والإيواء للرسول علية الصلاة والسلام هو الطفيل بن عمرو الدوسي ، واستمرت هذه العلاقة بين زهران والاشراف بعد الإسلام وعلى مر العصور فقد استعان الاشراف بقبيلة زهران أكثر من مرة.
اما عن بلدة المويلح فالمعنى هنا مشتقة من تصغير املح وهو السواد اذا خالط البياض وكذلك تصغير مليح أي جميل وكذلك تصغير مالح أي الماء المالح وهو ضد العذب وربما تكون هذه الاخيرة اقرب إلى المعني لأن ملوحة الماء فيها ليست بالكثيرة ، والمويلح بلدة سعودية تابعة لإمارة تبوك تقع على ساحل البحر الأحمر في وادي سر بقرب جبل شار؛ وهو جبل شاهق مشهور يشبه بجبل شدا الاشم ؛ تقع من الشمال لمدينة ضباء وهي تبعد عنها قرابة 40 كيلومتر. كانت قديما مدينة وميناء هام على ساحل البحر الأحمر ، حيث كان يمر بها الحجاج القادمين من بلاد الشام ومصر وتمتاز بموقع فريد تقع في وسط المسافة بين مكة ومصر, حيث كانت من أهم محطات الحجيج في الماضي وتضم مجموعة من المنازل القديمة ومسجد قديم. وقلعة حربية، كانت في الأصل برج بناه المماليك، وفي عصر الدولة العثمانية تم تحويل البرج إلي قلعة وتوجد فيها الكثير من الأثار بها وفي الحاضر تشهد نمو وتطور شانها شأن مدن وبلدات المملكة الاخرى ومما قيل في هذه البلدة :
سألوا مديح مناهل فأجبتهم …. هذي المناهل مدحها لايصلح
وأقول إن ألزمتم بمديحها … هذا المويلح في المناهل أملح.
اما عن السادة الوكلاء المويلحيين الذين يسكنون هذه البلدة التي تقع شمال الحجاز فهم من قريش بني هاشم، ينتمون إلى سيدنا الحسن بن علي رضي الله عنه، وكانوا يقطنون ينبع النخل ولا تزال أملاك هذه الأسرة في الجابرية بينبع النخل ، ثم نزحوا إلى “بلدة المويلح” واستقروا بها و تولوا إمارتها واستمرت أسرة الوكيل تحكم ثغر المويلح ومحطة ضباء لما لها من شرف النسب منذ دخول الحجاز تحت الحكم العثماني أيام السلطان سليم الأول الذي أقر أشراف المويلح في وكالة المويلح وكلاء عنه في هذه المحطة. ومن هنا جاءت التسمية لهذه الأسرة باسم أسرة الوكيل إلى أن توفي وتولى سليمان القانوني سلطة الدولة سنة 926هـ , وأبقى السلطان سليمان القانوني هذه الأسرة في إدارة ثغر المويلح ثم شيد قلعة الشهيرة في هذا الثغر عام 968هـ – ولا تزال قلعة المويلح التي تُعتبر من أكبر القلاع في الحجاز شاهداً من شواهد التاريخ . وهكذا استمرت أسرة المويلحي تتولى إدارة ثغر المويلح على جميع الحكومات المتعاقبة على الحجاز للدولة العثمانية مروراً بحكومة الخديوي والأتراك الذين أقروا السيد عبد الرحيم بن محمد ، وكيلاً على المويلح نظير دوره المؤثر في الثورة العربية وعين الملك الحسين ابن علي ابنه السيد أحمد بعد وفاته وفي العهد السعودي كان لهذه الاسرة دوراً في مساندة الملك عبد العزيز وقال عنهم يرحمه الله ممن نعتمد عليهم في شمال الحجاز ابن مبيريك في رابغ .. والشريف السيد أحمد عبد الرحيم في إمارة المويلح وأمر بأستمرارهم على المويلح ، حيث عين عبد المطلب بن عبد الرحيم ، عام 1354هـ بعد وفاه أخيه ، وعندما توفي عام 1368هــ عين على المويلح الشريف عبد الرحيم بن أحمد الوكيل وقد اشتهرت هذه الأسرة في الداخل والخارج نزح منهم إلى مصر وإلى المغرب العربي والذين نزحوا مصر ما زلوا يعرفون بآل المويلحي نسبة إلى بلدة المويلح حيث أن الشريف مصطفي بن محمد بن الوكيل المويلحي الجد الثامن لهذه الأسرة أسس وكالة لصناعة الحرير بالقاهرة وقد أمر الخديوي بشراء الملابس العسكرية من هذه الوكالة تشجيعاً لهم وكما أن هذا المصنع ساهم في تلك الفترة في كسوة الكعبة المشرفة عندما كانت تجهز من مصر مع المحمل المصري، وكان من المناضلين و رجال السياسة في مصر الشريف عبد السلام باشا المويلحي أول برلماني معارض و أحد أقطاب الثقافة رثاه أمير الشعراء بقصيدة عصماء وكذلك إبراهيم بن عبد الخالق المويلحي كاتب وأديب لقب بجاحظ عصره ومن اعيان هذه الأسرة في بلدة المويلح الشريف عبد الرحيم احمد الوكيل والشريف معلا والشريف عبد العزيز وهم ابناء عبد المطلب ولهم عدد من الوثائق التاريخية تحكي تاريخ المنطقة في تلك العصور “.لقد أشار إلى هذه الأسرة الكريمة عدد من الرحالة والمؤرخين والكتاب ومن ذلك ما قاله :الأستاذ/ أبو هشام عبد اللّه ابن صديق حيث قال:”إن لهذه الأسرة الكريمة صيتاً ذائعاً وشهرةً فائقةً في الداخل والخارج وهم من قريش من بني هاشم، ينتمون إلى سيدنا الحسن بن علي رضي الله عنه، وكانوا يقطنون ينبع النخل، ثم نزحوا إلى البلدة المعروفة بشمال الحجاز وهي بلدة المويلح ، وقد تولوا إمارتها، ولهم فرع في مصر،وهم مشهورون بالعلم والأدب والتجارة ”




استمعت واستفدت مما ورد في المقال من معلومات
شكرا
كلام.جميل.الصراحه.انا من اشراف ضباء احمد بن عبدالله حمزه بن احمد بن محمد عوض الشهابي ونود التواصل مع اولا عمنا وهو شئ ضروري ان الشخص يكون يعرف عيال عمه وعندنا معلم جدنا قصر الشريف الشهابي عمره فوق ٣٠٠.سنه نحمد الله انه موجود
وال.يب قريبا سوف يتم افتتاحية