آراء و تدوينات

وطن الفخر والعزة

جمعان الكرت

ما هو الوطن ….؟

هل هو أحاسيس ومشاعر، حب وتضحية، انتماء وولاء، أمن وطمأنينة؟

أم جغرافيا وتاريخ .. هواء وماء، زرع وضرع، سهل وجبل، حجر ومدر؟

هل هو أب وأم، أخ وأخت، ابن وابنة، أسرة وعشيرة؟ .. أم ثقافة ودين، عادات وتقاليد؟ .. أم حب يتجذر في الشرايين والأوردة؟

ما هو الوطن ..؟

الوطن يجمع كل ما ذكر .. مزيج من الحب والولاء والانتماء والتاريخ والجغرافيا ..

الوطن لا يمكن أن نقبض على مفاهيمه أو نؤطر دلالاته ..لأنه يتسع مثل الأفق الرحب أو البحر الواسع .. البحر يشمل كل شيء .. ويملأ كيان الإنسان وعروقه وأحداق عينيه، وغرف قلبه

وبما أن الوطن يحوي كل شيء، فإن الاحتفاء به والاعتزاز بشموخه مطلب، والدفاع عنه والذود عن حياضه ضرورة، والإخلاص لولاة الأمر واجب، خصوصاً وطننا الذي ننعم به. (المملكة العربية السعودية )

ففي هذه الأرض المباركة هبط الوحي على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله – صلى الله عليه وسلم .. وانتشر نور الإسلام ليشمل جميع أصقاع الدنيا، في هذا الوطن يوجد أقدس وأطهر البقاع، هما مكة المكرمة والمدينة المنورة ..انطلقت منهما الحضارة  الإنسانية،  لذا يحق لكل فرد في بلادنا الاعتزاز بدينه والافتخار بوطنه والولاء لقادته.

ومن حسن الطالع أن قيض الله للجزيرة العربية قائدا شهما وحاكما عادلا، وراعيا أمينا هو الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه –  الذي توحدت البلاد  على يديه، بعد أن كانت قبائل متناحرة،  وانتشر الأمن وعم الرخاء وسادت العزة والكرامة، وفاضت الأرض بالخير و البركة.

وجاء من بعده قادة أفذاذ ساروا على نهجه، تحكيماً لكتاب الله وإتباعا لسنة نبيه، وسعيا لتحقيق الأمن والطمأنينة ورغد الحياة للمواطنين  .. وبحمد الله تحققت التنمية وتسارعت وتيرة الرقي والتطور في جميع أرجاء المناطق .. بل غدت بلادنا مضرب المثل في سرعة التنمية، والتلاحم بين القيادة والشعب ..

أما الآن في هذا العهد الزاهر، عهد ملك الحزم والعزم الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-  فقد أخذت بلادنا منعطفاً حضارياً بفضل الله أولاً، ثم بفضل الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة في كل المجالات، بهدف النهوض بالوطن والارتقاء به.

وفي هذا اليوم التاريخي نبتهج بمناسبة الذكرى العظيمة ذكرى توحيد البلاد، وهي من أجمل الذكريات التي ينبغي أن نعتز بها ونبتهج بمعطياتها، ونعززها في نفوس الناشئة. ونفاخر بها أمام الأمم الأخرى.

وبما وصل وطننا من مكانة عالمية رسخ مكانتها سمو ولي العهد الأمين، الأمير الشهم محمد بن سلمان صاحب الرؤية الثاقبة

واجب علينا أن نفاخر به، ونسعى لمزيد من التالف والتآخي، والنزاهة والتعاون، ومع الأجهزة الأمنية من أجل مصلحة الوطن، والسعي لكشف كل ما يزعزع أمننا مع الحرص على مكتسباته ومقدراته.

الوطن يستحق منا الشيء الكثير .. الحب، الإخلاص، التضحية، الوفاء، والمثابرة. 

اللهم أحفظ لوطننا قادته، وحكومته وشعبه.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى