في أمسية سردية .. “الكرت” يشخّص أسباب بروز كتاب القصة بالباحة

الباحة – بخيت طالع الزهراني:
استعرض القاص، جمعان بن علي الكرت، أسماء كتاب القصة القصيرة والرواية، من أبناء من منطقة الباحة المستقرين بها، والذين ارتحلوا إلى مدن المملكة.
وأشار في معرض الورقة التي طرحها في مقهى تويلفي، الشريك الأدبي لهيئة الأدب والنشر والترجمة، بوزارة الثقافة، إلى عدد من الأسماء الذين كتبوا القصة القصيرة ما بين عامي 1385-1375هـ.
كمحمد الفقيه، ومحمد سالم حجازي، ومحمد سعد فيضي، وعبدالله سعيد الزهراني، وعلي الكردي، وأحمد بن خلف.
وأضاف بأن منطقة الباحة ولادة للإبداع إذ برز منها القاص الراحل عبدالعزيز مشري، الذي أصدر الكثير من الروايات والمجموعات القصصية، وبعضها ترجمت إلى لغات أخرى.
وقال: من بين الأسماء البارزة القاص والروائي الأستاذ أحمد الدويحي، والقاص والروائي والناقد على الشدوي، والقاص والمسرحي الأستاذ محمد ربيع الغامدي وغيرهم.

وأرجع الكرت الجمال والنتاج القصصي إلى بيئة منطقة الباحة بجبالها وأوديتها وأهلها وتراثها والحياة الاجتماعية، التي كانت ترتكز على حرفة الزراعة والعادات والتقاليد السائدة بينهم .. وكذلك المخزون الحكائي الذي كان يتلقاه الأطفال من أمهاتهم وجداتهم بما تعرف “بالروايا” مفردها روية، وهي حكايات تمزج الواقع بالخيال في أسلوب سردي بسيط.
وأعطى الكرت تعريفا لمفاهيم القصة القصيرة بصفتها فن أدبي نثري يتناول بالسرد حدثًا، متسائلا هل القصة لغة أم فكرة أم خيال أم حادثة أم بيئة، مبينًا أن القصة تحوي كل تلك المفاهيم، فالقاص يترجم أحاسيس ومشاعر الناس على شريطة الصدق وإشراقة الأسلوب والقدرة على تفجير الأسئلة.
وانعطف في الحديث عن عناصر وشروط كتابة القصة القصيرة وأنواعها والبناء المعماري لتكون قصة مشرقة ممتعة مفيدة.
وقرأ الكرت قصة طابور وهي من القصص القصيرة التي اختارتها هيئة النشر والثقافة لتترجمها إلى اللغة الانجليزية
كما قرأ نصوصا قصيرة جدا لتختتم الأمسية بمداخلات، من الدكتورة جواهر الغامدي، مؤيدة بأهمية البيئة في التأثير على نتاج القاص.
فيما أشار الكاتب الصحفي الشاعر على الرباعي إلى الألفة والتعاون والتقارب الذي كان يسود المجتمع الباحى سابقا، واضعا مقارنة بما حل الآن من تباعد.

وتداخل الشاعر الأستاذ حسن الزهراني، رئيس النادي الأدبي الثقافي بالباحة، حيث أبدى استعداد النادي تولى اكمال مشروع انطولوجيا القصة القصيرة بمنطقة الباحة، وقوبلت الفكرة بالإشادة والتنويه بدور أدبي الباحة بصفته منارة ثقافية وأدبية.
وقدم القاص والمسرحي الأستاذ محمد ربيع شكره لفارس القصة، مشيدا بجهده الإعلامي والأدبي منذ عقود مضت، ليهدي بعدها الشريك الأدبي مقهى تويلفي 25 نسخة من كتاب ملاذ وشجون أخرى من دار بن ربيع، والتي تحتوي على نصوص قصصية متوجة بقراءات نقدية لعدد من كتاب القصة من كافة أنحاء المملكة.
وشارك في التعليق المؤرخ الأستاذ سعد الكاموخ مقترحًا تصميم استبانة لحصر كل الأسماء على مستوى جميع محافظات الباحة.
وقدم الأمسية، الإعلامي المتميز عمر الغامدي، بمشاركة الشاعر المتألق عبدالعزيز أبو لسة.
وفي الختام تسلم فارس الأمسية جمعان الكرت درعًا تذكاريًا من الشاعر الأستاذ حسن الزهراني، بمشاركة القاص والكاتب الأستاذ محمد ربيع والأستاذ الكاتب الصحفي الأستاذ عبدالناصر الكرت، عضو مجلس المنطقة، والمؤرخ الأستاذ سعد الكاموخ.
حضر الأمسية عددٌ من كتاب القصة القصيرة، والإعلاميين، والمهتمين بالشأن الثقافي



