من الجاني …؟

بقلم: سميرة حبيب (إحساس الحنين)
سؤال يدور في أذهان الكثير من البشر، فالبعض يعيش في حيرة، والبعض يرى في مخيلته الكثير من الإجابات والبعض لا يري شيئا، ومنا من يرى الصواب خطأ والخطأ صوابا، وفي النهاية لابد أن ندرك بأننا في أخر الزمان، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سيأتي على الناس سنوات خدّاعات، يُصَدق فيها الكاذب ويُكذَّب فيها الصادق، ويُؤتمن فيها الخائن ويُخوَّن فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة)
إن ما نراه في هذه الأيام غيبة وتخبط وخوف وعدم استقرار، مذلة وإهانة لمن يستحق ولا يستحق.
فلقد أصبحنا نرى المخطئ يُصفق له ويصبح مشهورا وترفع له القبعة، والأقوى من هذا كله كيف يكون قدوة لجيل قادم، ومن الذي أوصله لهذه المكانة ؟!
فإذا كان أبناؤنا هم المُستقبِل للفتن المنتشرة كالبرق، فمن المرسل لها؟
وإذا كانوا هم المُصدَّر لهم، فمن هو المُصدِّر؟
فإن كانت هذه العبارات (التبطح والتملق والتكشخ والتقسطم والتقمص وغيرها) هي مما يُتداول على أذهان أبنائنا فأين ذهبت اللغة العربية، وكيف ضاعت، ولماذا تمادى أولئك البشر .. فليخبرنا أحد من المسؤول ؟!
ولماذا يتوج أولئك البشر، على الرغم من أن استمرارهم مصدر للتخبط وتدنى الفكر والأخلاق.
.
لذا، لابد لكل كاتب وشاعر وكل فرد أن يخلد كتابته ليقرأها الجيل القادم كما سينسى الجيل القادم ما كان عليه بعض المشاهير، الذين صعدوا وخلفهم ماضٍ ضيع العديد من العقول، و”شقلب” الموازيين، ليكونوا هم القدوة وما هم بقدوة .. ولنتذكر قول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ما معناه: ” لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك”
الحقيقة للنهاية المظلمة أخبر بها صلى الله عليه وسلم أصحابه، فكان أن انزعجوا، قال لهم يوما، فيما معناه:
كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا؟ والمنكر معروفا؟ قالوا: أو كائن ذلك يا رسول الله؟ قال: نعم وأشد منه سيكون، كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر؟ ونهيتم عن المعروف؟ لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق، لا تقوم الساعة على أحد يقول: الله” .
..
إن الإيمان في الأمم يضعف بتطاول الزمان، حين يصبح القابض على دينه كالقابض على الجمر.



