القيم العليا

حسين بن صبح الغامدي
ومن ضمن القنوات التي تقدم محتوى قيّمًا، قناة (السعودية الآن) فهي تنقل مؤتمر عن الاقتصاد، وآخر عن العقار، وثالث عن الجامعات، ورابع عن المجتمع وتوجهاته، وتلك المؤتمرات تحرص أن يكون المتحدثون فيها من المتخصصين، ومن ذي العمق والمعرفة، فيما ينقلونه إلى المتلقي أو المشاهد.
ومؤخرًا، أصبحتُ أحد المشاهدين لهذه القناة القيّمة، لما تقدمه من معرفة وعلم وفوائد، وأنصح الراغبين في النجاح من أبناء وبنات هذا الوطن الغالي، أن ينمي قدراته المعرفية بمتابعة المؤتمرات التي تهمه، والقريبة من مجاله، سواءً في هذه القناة أو في أي قناة يجدها.
وفي هذا السياق أشيد بمنصة TED وما تقدمه من موضوعات ذات قيمة عالية، تلك المنصة الحلم، فمتى تم استدعاؤك للتحدث من خلالها، فأعلم أن صدى نجاحك وصل إلى أماكن بعيدة، وعليك أن تستمر بالنمو والتأثير، ومنصة TED أصبحت مؤخرًا تقدم محتوى باللغة العربية، ولكن أحض الشباب أن يتابعوا أيضا المحتوى المقدم باللغة الإنجليزية، حيث تبادل المعرفة والمعلومات مع العالم، وتناقلها بينهم يصنع شخصيات ناجحة وعظيمة.
كذلك فإن منصة اليوتيوب بها كنوز من المعرفة والعلوم والآداب العالمية، وكثيرا من البرامج التلفزيونية تعرض محتواها على تلك المنصة، وخاصة تلك البرامج القديمة والعميقة.
فقد شاهدت من خلالها واستمعت إلى طه حسين في أكثر من حوار، وعندما تستمع إلى شخص مثل طه حسين تدرك أن وصوله إلى أجيال متعاقبة لم يكن من باب الصدفة، طه حسين يتحدث مثلما تتحدث الكتب تماما، ويملأ عقلك ووجدانك علما ومعرفة وحكمة.
وفي اليوتيوب تستطيع أن تستمع إلى الطيب صالح، وكذلك عباس محمود العقاد، أيضا تستطيع أن تستحضر بدر بن عبدالمحسن، أو غازي القصيبي رحمهم الله.. بل وتستطيع أن تستعيد كل حلقات إضاءات التي قدمها الأديب تركي الدخيل، وتعيش معها متعة الثقافة وسهولتها.
وفي هذا السياق أشيد بما يقدمه المذيع اللامع عبدالله المديفر، ويجب أن نفخر كسعوديين أن لدينا محاورًا بارعًا كالمديفر، عبدالله تجاوز المحلية وأصبح معروفا على المستوى الإقليمي.
أيضا ياسر الحزيمي أنصح دائما بمتابعته، وأصنف ياسر كأفضل مدرب في العالم العربي، عمق معرفي وتوصيل للمعلومة ببساطة وتقديم الجديد دوما، وبما أننا في من تجاوزوا المحلية، علينا أن نذكر عبدالعزيز الحمادي كأفضل من يقدم المعلومة التقنية، يقدمها باختصار وبسهولة، يقدم المعلومة التقنية التي يحتاجها كم كبير من البشر في جميع أنحاء العالم.
لذلك لا تتعجب أن هناك من يتابعه من غير العرب ويترجمون ما يقول لكم الفوائد التي يهديها لهم.
وختاما عزيزي المتطلع للنجاح، أجعل للأسماء التي وردت في هذه المقالة جزء من وقتك اليومي، حتما سيزيد وعيك وسيكون طريقك للنجاح أكثر وضوحا.




تحية أ. حسين