انثناء العزم

زايـده الحقـوي
تمر بنا أوقات عصيبة في فترات حياتنا المختلفة، وربما يخالجنا أحيانًا شعور باليأس.. يتسلل إلينا مثبطًا الهمة ومثنيًا العزم، وهادمًا للإرادة…….
مع ضغط الظروف…. واختلاف الأحوال، ربما تعرض لنا أمورًا تقف حائلاَ بيننا وبين ما نسعى لتحقيقه، وذلك أمر طبيعي، فلا حياة خالية من المنغصات والعوائق… ولكن إن استرجعنا حال المؤمن سنجده كله خير .. سواءً في السراء أو الضراء…..
التراجع أمر طبيعي…
الشعور بالإحباط أيضاً….
ولعلي هُنا أضرب مثالاً بما يواجه طلاب وطالبات المرحلة الثانوية في هذه الأيام من قلق، وخوف حال رغبتهم في الالتحاق بالتخصص المأمول في الجامعة، ووقوف العوائق في طريقهم إن لم تؤهلهم النسبة الموزونة… وما يحصل لهم من اضطرابات في هذا الحالة…
الكثير منهم يطمح للتخصص فيما يحلم به، وإذا لم تسمح له القواعد بالالتحاق بالجامعة المرغوبة نراه محطماً بائساً فاقدًا الرغبة في غيرها…….
هنا أقول لهم: لا تجعلوا ذاك الشعور نهاية المشوار ولا أن يقف حاجزاً بينكم وبين تطلعاتكم…. فرب رغبةٍ كانت محل التمني، ومنعها الله عنكم، لم يكن في حصولها خيرًا لكم….
لذلك لاتقفوا عاجزين معلنين الانهزام، ورفعي راية الاستسلام، فلا زلتم في بداية طريق أحلامكم وطموحاتكم وحتماً هناك الأجمل بانتظاركم.
فربُ الخير لا يأتي إلا بخير.. لم يمنع عنكم إلا ليُعطيكم…
لا تثنوا عزمكم، واصلوا السير .. وستحققون ما تريدون عما قريب.



