لا أحد يصدقني

د. ظافرة القحطاني
لا أعلم لم لا تصدقني أمي.
يؤلمني أنها لا ترى تلك الفتاة ذات الشعر الأشقر القصير التي تلازمني طوال الوقت،
عندما أدخل الى دورة المياه أجدها الى جواري ..
في البدء كنت أشعر بحرج مميت ولكن عندما حملتني سيارة الاسعاف الى المشفى وتم تركيب قسطرة اضطررت إلى أن اتجاهلها ..
عندما أنام تنام الى جواري،
أصحو لتصحو معي
أمشي وهي الى جواري في كل مكان،
متهورة هي بشكل مبالغ فيه.
أمي لا تراها ولا تصدقني، بل إنني أمسك بيد أمي كي تلمسها وأمي تقول لي سمي بالله لا يوجد أحد ..
أقف في الشمس ! أرى ظل واحد فقط هو ظلي
عندما تحدثني لا أحد يسمعها ولكنهم يسمعونني وأنا أتحدث معها،
في يوم أمسكت هي بالمعلمة وطعنتها بقلم الرصاص في عنقها،
صرخت أتركيها يا مجنونة اتركيها وتقول بصوت عالٍ موتي يا معلمة موتي
الطالبات كن يبعدنني أنا عن المعلمة بينما هي تقف جانباً وتمد لي لسانها، أجدني في سيارة مسرعة تقلني الى مستشفى الأمل،
ينظر الطبيب لأمي ويقول:
ابنتك يا سيدتي مريضة لديها سكيزوفرينيا (فصام) تبكي أمي برعب بينما تقف تلك الشقراء فجأة وتقول: الطبيب أحزن الأم سأكسر رأسه بخرامة الورق،
أصرخ لأحذره
لكنها تسبقني إليه وتضربه بالخرامة على رأسه، وتستمر في ضربه وتصرخ أمي وأنا ولا أستطيع أن أخلصه
يبعدونني عنه ويدي أنا من كانت تمسك بالخرامة والدماء تغطي يديّ.
أبكي واصرخ لماذا لا تذهب هي عني أرجوكِ أمي ابعديها عني.
ماما هي من تفعل هذه الأشياء لست أنا .. لست أنا
لكن
لا أحد يصدقني ..



