في ليلة تكريمه.. فنانون: طه صبّان فارس التشكيل وسند المبدعين

بعدها رحّب رئيس جمعية أدبي جدة د. السلمي في كلمته بالحضور، وأشاد بتجربة المكرم وأسلوبه الفني الذي أصبح مدرسة ينهل منها الجميع، بالإضافة لدعمه للفنانين وللفن التشكيلي السعودي.
ثم أُقيمت ندوة عن تجربة الصبان، شارك فيها كل من: د. عصام عسيري، والفنان فيصل الخديدي، والفنان فهد خليف، والفنان أحمد حسين، وأدارها الفنان عمر حمدان، وسط حضور كبير من الفنانين والمثقفين والمهتمين بالفنون البصرية.
عمر حمدان قدم استهلالا للندوة أشاد فيه بتجربة المكرم، قائلًا: “طه صبان أحد فرسان اللون، والمحترف التشكيلي السعودي، وأحد صناع البهجة والجمال، والوعي الممزوج نصه وفنه بصوت الزمن وقسمات الشجن وتراتيل العودة”.

بدأت الندوة مع د. عصام عسيري؛ الذي قدم قراءة تحلیلية ونقدية لمصادر الإبداع والفنية التي استلهمتها تجربة صبان، متوقفًا عند تحولات رؤيته التشكيلية وخصائصها الجمالية، في محاولة لفهم ملامح تطورها وموقعها في سياق الفن.
أما الفنان أحمد حسين فتحدث بقوله: “لم يكن حضور الفنان طه صبان مقتصرًا على منجزه التشكيلي، بل امتد إلى مواقفه الإنسانية وعلاقاته بالفنانين؛ لقد آمن بالمواهب الناشئة، فاقتنى رسوم الأطفال وأهداها إلى جمعيات خيرية ومستشفيات.
وأضاف: كان قريبًا من زملائه، يشاركهم تجاربهم ويشجعهم دون أن تصنع مكانته الفنية حاجزًا بينهم.
وظل حريصًا على متابعة الحركة التشكيلية والسؤال عن الفنانين وأحوالهم”.
أما الفنان فيصل الخديدي فتحدث بقوله: “طه صبان بنى علاقات إنسانية مع من سبقوه، فتجده منصتًا معترفًا بالأستاذية للفنان الراحل عبد الحليم رضوي -يرحمه الله-، وامتدت إنسانيته كأيادٍ حانية داعمة لمن هم من جيله أو لحقوا به، والمواهب الشابة وصلهم الدعم والرعاية منه، فما معارض ومسابقة الواعدات إلا دعمًا ذاتيًا منه وإيمانًا بأن الفن يستمر بدعم المواهب ورعايتهم، كثيرة هي المناقب التي جعلت من التكريم يصغر ويضيق حجمه مهما كبر أمام قامة عطاء طه الصبان الفني والإنساني”.

وأخيرًا تحدث الفنان فهد خليف بقوله:
“من أم القرى مكة المكرمة مولدًا ونشأةً إلى جدة حاضنة الإبداع، تشكلت تجربة الفنان طه صبان؛ من بيئته استمد أشكاله، ومن أحلامه وأمانيه وتطلعاته استلهم تحولاتها، فغادرت أشكاله صورتها الأولى ونمت وتحورت لتغدو لغة بصرية لا تشبه إلا ذاته.
وأضاف: ولم تعد البيئة مجرد مصدر للإلهام، بل أصبحت مادة يعيد تشكيلها وفق رؤيته ووجدانه. وهكذا تبلورت خصوصية تجربته في أشكال متجددة وألوان تحمل بصمة إحساسه”.
واُختتِمت الأمسية بتديم الدروع تكريمًا للفنان صبان وفرسان الندوة.



