مقالات

على الشجرة

محمد محسن الغامدي

منذ نعومة أظفاري وأنا أحب تسلق الأشجار. لا أعرف سببًا لذلك، غير أنني أحب مشاهدة قريتي ومزارعها وجبالها ووهادها من مكان مرتفع.

أحس أن الهواء هناك ألطف وأبرد. كنت أشاهد الزُّرّاع والزارعات، وأنادي عليهم ثم أختبئ بين الأغصان، ومرة أُطلق صفيرًا فيلتفت الناس إلى مصدره ولا يرون شيئًا،

إلى أن كان ذات يوم، وأنا في مكاني المفضل بين الأغصان، أحسست برصاصة تصيب ساقي، فأطلقت صياحًا ونداء استغاثة.

وما هي إلا لحظات حتى تحلّق الناس حولي، والرجل الذي أصابني يحلف لأبي بالطلاق أنه كان ينوي صيد حمامة برية ولم يرني وأنا في مخبئي.

كان أبي متجهم الوجه، لكنه وبقية أهل قريتي كانوا يضحكون وهم يحملونني إلى المستشفى.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com