مقالات

من بعض طقوس الكتابة عندي (*)

حياة الرايس

 ” ….صحوت نشوانة متصالحة مع زمني ومع قلمي …. على رضا باذخ في النفس ….”

مازال النص يمثل عندي أعظم فرح يمنحه الإنسان لنفسه.

ممتنّة لليالي الصّيف الجميلة، ولغواية السّهر والكتابة حتى الفجر بالفيراندا المشرّعة على الليل والقمر. مرميّة على حشيّة بارضيتها الرخامية طمعا في برودتها هربا من حرارة الغرف، تحفّ بي أوراقي المبعثرة  ….. تحت الياسمينة الوارفة التي اصبحت امتدادا لروحي بعدما سقيتها ماء حرفي:

خطر لي ذلك مرّة عندما كنت أهمّ بتمزيق بعض المسوّدات بعدما نقلتها إلى الكمبيوتر وقد عزّ عليّ رميها بحاوية الحثالة، خطر لي خاطر:

لماذا لا انقعها واسقي بماء حبرها شجرة الياسمين أنيسة سهري، ورائحة مسائي وعطري المفضل …  ومن ذلك الحين وأنا أشعر أنها امتداد لكلماتي ولروحي …. لقد استوحيت المشهد من جدّتي ولم أنس ذلك منذ صغري …….عندما كانت عمّتي على فراش الموت تحتضر، كانت تسقيها بيدها الماء، فترجعه من فمها، لم تكبّ جدّتي ذلك الماء واحتفظت بالكأس،

بعد ذلك سقتها لياسمينة حديقتها، وكانت كل عشيّة تجلس تحتها مرّة تبكي ومرّة تجمع حفنة ياسمين، و تدسّها في صدرها ـ  تحت حصّارتها ـ وتتنهد  “ما  أفوح  ريحة ـ  حورية ـ  بنتي” عندما تهب عليها نسائم العشية …..

ومنذ ذلك الحين و الياسمين عندي  مرتبط  بتعلق الرّوح بالرّوح”

………….

(*) مقطع من سيرة ذاتية

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com