مقالات

حتى لا تفقدوا من تحبون مرتين

1 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

ليلى سعيد الزهراني

هل يعقل أن يعيش الإنسان صدمة ولا يستيقظ منها إلا بعد بضع سنين، هل يعقل أن يحيا حياة كاملة بلا شعور وكأنه نائما يحلم، هل يعقل أن عمرا كاملا مع شخص قد يتحول في ليلة وضحاها إلى طيف بعيد كسراب في صحراء قاحلة لا تكاد تلمسه، حتى يختفي من بيد يديك؟

فقد يخدعنا الدماغ البشري كحيلة دفاعية لحمايتنا عند الصدمات، فتحجب الذكريات القديمة كما لو كنا نعيش عالما آخر موازيا لهذا العالم، كما لو كنت نائما واستيقظت من منامك فلا تتذكر ما حدث

فجسم الانسان مليء بالعجائب والغرائب التي تذهلنا، فعند المرور بحالة فقد يمر بخمس مراحل ليتخطى حزنه وقد تتفاوت هذه المراحل طولا او قصرا بحسب استجابة الشخص وصلابته النفسية وتقبله للأقدار، فهذه المراحل بحسب نموذج الطبيبة النفسية السويسرية كوبلر بوس:

١-الانكار.

٢-الغضب.

٣-المساومة.

٤-الاكتئاب.

٥-التقبل.

فقد تمر هذه المراحل مرور الكرام إذا سمحنا لها بالعبور والتفريغ دون كبتها وبالدعم النفسي والمعنوي المناسب ممن يحيطون بنا وبالرضاء والتسليم بالقضاء والقدر، فالتعامل مع الحزن والخسارة يختلف من شخص لآخر لذلك علينا الاهتمام بأحبتنا جيدا وان ننتبه لجميع المؤشرات التي نواجهها في سلوكه حتى نقدم لهم يد العون قبل فوات الأوان.

فقد يكون من أمامك على حافة الانهيار وهو لا يظهر ذلك بتاتا بل قد تراه يبتسم ويضحك بشكل طبيعي ولكنه خاويا من الداخل منطفئا بلا اي دافعية

فاذا شعرتم بالخلل في أي شخص مقرب منكم، لا تترددوا في تقديم المساعدة، حتى لا تفقدوا من تحبون مرتين.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com