مقالات

الرواية في الباحة

بقلم: محمد بن ربيع

في يوم الاثنين 12 أكتوبر، كانت في جمعية الأدب المهنية بالباحة ندوة حول «الرواية في الباحة: التاريخ والتجربة». نظّمت الندوة جمعية الأدب المهنية عبر سفارتها بالباحة، وأدارها الإعلامي الأديب المقتدر الأستاذ بخيت طالع الزهراني، وشاركني فيها الروائي الصديق الأستاذ محمد عصبي الغامدي.

وللحق أقول: إن الأستاذ بخيت هو خير من عرفته مديرًا للندوات؛ يرسم للندوة سينوغرافيا واعية (إن جاز التعبير)، فتبدو متماسكة وثيقة البنيان؛ لذلك أتفاءل به كثيرًا، وأعتبره مدرسة في إدارة الندوات وسببًا مباشرًا في نجاحها.

وجّه مدير الندوة بضعة أسئلة لشريكي في الندوة، الأستاذ محمد عصبي، ووجّه إليّ أسئلة أخرى، فكان من أسئلته لي: عندما نقول «الرواية في الباحة»، برأيك، ماذا نقصد تحديدًا؟ هل نقصد الروايات التي كتبها روائيون من أبناء الباحة، أم نقصد أيضًا الروايات التي جعلت الباحة نفسها حاضرة في أحداثها وشخصياتها وذاكرتها؟ وأين يمكن أن نضع بدايات الرواية في الباحة؟

قلت له: إذا قلنا الرواية في الباحة، فإننا نتحدث (بحسب فهمي) عن الجهد الروائي الذي تخلّق في فضاءات الباحة، فتولّدت منه روايات أسهمت في الحراك الروائي الإنساني، وتولّد منه روائيون أسهموا في ذلك الحراك الروائي الإنساني. ولتفصيل ذلك، نشير إلى الباحة من زاويتين:

الزاوية الأولى: أن الباحة تشكّل فضاءً روائيًا يتضمن الأحداث (إن شئت أحداثًا)، والأساطير والحكايات (إن شئت ذلك)، ويتضمن الماضي والحاضر، ويتضمن الإنسان في أصدق حالاته؛ يحرث ويزرع ويحتطب ويتسوّق ويخاصم ويصالح. ويتضمن البيئات المختلفة (تضاريسيًا ومناخيًا)، والمواسم المختلفة (الوسمية والفيحة والقيظ والربيع). وهكذا تولّدت من هذا الفضاء الواسع روايات تمازجت معه؛ بعضها لكتّاب محليين من أهل الباحة، وبعضها لكتّاب من غير أهلها، وبعضها لكتّاب عرب، مثل العراقي الموصلي فاروق أوهان وروايته «مراثي بني غامد وزهران»، ومثل الفلسطيني جمال ناجي وروايته «الطريق إلى بلحارث». ومن السعوديين الذين كتبوا ضمن فضاء الباحة، وهم ليسوا منها (كما أظن)، الروائية المبدعة الدكتورة سونيا المالكي وروايتها «مسفر وسارة».

أما أبناء الباحة، فقد أسهموا إسهامًا لافتًا للنظر؛ إذ يزيد عددهم على خمسة وعشرين روائيًا، أسهموا بما يزيد على ثمانين رواية. ومع أن العدد في الليمون عادةً! فإن الجواب تطلّب مني ذلك، من ناحية، ومن ناحية أخرى، فما أنتجه هؤلاء من الروايات كان ملء السمع والبصر داخل المملكة وخارجها.

من بين أولئك الروائيين ستة من العمالقة الذين أسهموا إسهامًا فوق العادة في مسيرة الرواية السعودية، هم:

أولًا- عبد العزيز مشري: عرفت له سبع روايات:

  1. الوسمية، 1984.
  2. الغيوم ومنابت الشجر، 1989.
  3. ريح الكادي، 1992.
  4. الحصون، 1992.
  5. في عشق حتى، 1996.
  6. صالحة، 1996.
  7. المغزول، 2005 (نُشرت بعد وفاته).

ثانيًا- أحمد الدويحي: عرفت له عشر روايات:

  1. ريحانة، 1990.
  2. ارتحالات الروح والجسد، 2001.
  3. أواني الورد، 2001.
  4. المكتوب مرة أخرى، 2002.
  5. مدن الدخان، 2007.
  6. وحي الآخرة، 2010.
  7. غيوم امرأة استثنائية، 2013.
  8. منابت العشق، 2016.
  9. أنثى التيه، 2020.
  10. بائعة الشاهي، 2022.

ثالثًا- طاهر الزهراني: عرفت له تسع روايات:

  1. جانجي، 2007م.
  2. نحو الجنوب، 2010م.
  3. أطفال السبيل، 2013م.
  4. الميكانيكي، 2014م.
  5. الفيومي، 2017م.
  6. إيفه.
  7. الصراع الدامي.
  8. عالم منصور.
  9. آخر حقول التبغ، 2020م.

رابعًا- علي الشدوي: عرفت له ثماني روايات:

  1.  سماء فوق إفريقيا، 2007.
  2.  حياة السيد كاف، 2009.
  3. تقرير إلى يوليوس قيصر، 2009.
  4. الذئب ومخلوقات أخرى، 2011.
  5. الحُسين، 2012.
  6. شرقيون في جنوب الجزيرة، 2013.
  7. طيور إثيوبيا، 2014.
  8. الشدوي، 2016.

خامسًا- سلوى أحمد الغامدي: عرفت لها إحدى عشرة رواية:

  1. جزيرة الرعب، 2012.
  2. الحقيقة الضائعة.
  3. الرحلة المستحيلة، 2014.
  4. المنتقمون، 2015.
  5. حنين، 2105.
  6. سر الكهف، 2016.
  7. ماتت عشقًا، 2017.
  8. جيهانا، 2018.
  9. حلفاء الشر، 2018.
  10. الشبح، 2019.
  11. الكابوس، 2019.

سادسًا- محمد عصبي: جعلته آخر الستة الكبار لأنه معي الآن فوق هذه المنصة. عرفت له اثنتي عشرة رواية:

  1. رفعت يدي.
  2. خادمة في بيت الجيران.
  3. أخت عقاب.
  4. في عداد المفقودين.
  5. يتيم في حياة أبي.
  6. أثمر زرعي شوكًا.
  7. الخوف الذي أبحث عنه.
  8. الهروب إلى الجحيم.
  9. ثوب الخطيئة.
  10. الأسوار.
  11. تاجر الأسهم.
  12. المرافعة.

وهناك كتيبة أخرى من الروائيين لم تترك لهؤلاء الخمسة متعة الاستئثار بكعكة الرواية الباحية، ومنهم، حسب الترتيب الألفبائي:

– أحمد الشدوي («صراع الليل والنهار» ـ «الشبورة»).

– أسماء محمد الراجح («جديس»).

– بخيت طالع («رصاصة هزّت القرية»).

– جمعان الكرت («أنين الجبل»).

– خالد العيسان («15 رجلًا ماتوا من أجل صندوق»).

– خالد مرضي («مصابيح القرى»).

– سناء الغامدي («عطر السكب» ـ «دمية الشيخ»).

– عبد الخالق جمعان ربيع («البوظة» ـ «آرفرا»).

– عبد العزيز حجازي («سيل الربوع»).

– عبد القادر سفر («سحر الأطلس» ـ «زرع النشمي»).

– عبد الله الأعرج («المسراب»).

– عبد الله سعيد جمعان الزهراني («القصاص» ـ «ليلة عرس نادية»).

– عثمان سعيد («دم فاسد»).

– فاطمة سعد الغامدي («جدتي وأنا»).

– فاطمة عبد الحميد («حافة الفضة» ـ «تاء النسوة» ـ «الأفق الأعلى»).

– محمد سعد فيضي (له رواية ما تزال مخطوطة).

– معجب الزهراني («رقص»).

– نورة الغامدي («وجهة البوصلة»).

– وحيد الغامدي («أزمنة مسفوحة»).

وفي هؤلاء من كتب من داخل فضاءات الباحة، ومنهم من تجاوزها إلى فضاءات أخرى. وتمتد الحقبة التاريخية لهذه الأسماء بين عامي 1979، سنة صدور رواية «القصاص» لعبد الله سعيد الزهراني، و2026، سنتنا الراهنة.

وبذلك، فإن أقدم رواية خرجت من فضاءات الباحة هي «مراثي بني غامد وزهران»، الصادرة عام 1966 للعراقي الموصلي فاروق أوهان. وأقدم رواية لكاتب من أهل الباحة (وإن كانت من فضاءات مجاورة) هي رواية «القصاص» لعبد الله سعيد جمعان الزهراني، الصادرة عام 1979، بينما تُعد رواية «الوسمية» لعبد العزيز مشري، الصادرة عام 1984، أقدم رواية لكاتب من أهل الباحة تدور أحداثها ضمن فضاءات الباحة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com