مقالات

غيمة المترو

ريما آل كلزلي

قلبُكَ
ليسَ خزانةً للظلال،
لا تُشعلْ فيه موقدَ الأحزان.
ليسَ سجنًا لأغنياتٍ متكسّرةٍ
في ظلِّ مصابيحَ غائمة.

إنهُ غيمةٌ
تَتبعُ الريحَ إلى مواقفِ المترو،
تُظلِّلُ جبالَ الهذيان،
تجتاحُ ما في الكونِ
من زهرٍ، ونخلٍ، ورُمّان،
ثم تعودُ،
نقيّةً
كما لو أنّها لم تَرَ الليلَ أبدًا.

دعْ أثقالكَ تخرجُ
كالصمتِ من محبرةِ خريفٍ
مَلَّ الانتظار.
كأحلامٍ تخوضُ حربَ الورد،
كهمساتٍ نسِيَتها الريحُ عن عَمد.

الابتسامةُ
ليستْ مجرّدَ انحناءةِ شفاه،
هي خيطٌ من نورٍ
يمتدُّ من أعماقِكَ
إلى السماءِ،
ثم يعودُ
قبلةً
تتنزّهُ في المحو.

كُن خفيفًا
كأنّكَ لم تعرفِ الجِراح،
كأنّكَ لم تلمسْ حزنَ الأناشيدِ الثقيلة.

كُن غيمةً فتيةً
تتبخترُ قربَ الشمسِ دونَ وَجَل،
تبكي المطر،
ثم تضحكُ للربيعِ الّذي
يُنبِتُ فكرةً في خيالِها.

تذكّرْ:
أنْ تُرخي الحبَّ على صَدرِكَ.
فقلبُكَ
موطنٌ للضوء،
لا نهرٌ للظلمات.

 

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com