مقالات

لبّ الصبار والسكري.. علاج شعبي أم حقيقة علمية؟

43 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

د.صيدلي صبحي الحداد

•• انتشرت في الآونة الأخيرة عبر وسائل التواصل الإجتماعي معلومات كثيرة تزعم أن تناول لبّ الصبار قادر على علاج داء السكري وخفض مستوى السكر في الدم بصورة تغني المريض عن الأدوية والعلاج الطبي. وبين التجارب الشخصية والإعلانات التجارية، يصبح من الضروري وضع هذه الإدعاءات تحت مجهر العلم.

الصبار، أو ما يُعرف بـ«الألوفيرا»، نبات له استخدامات طبية وتجميلية قديمة، وقد أشارت بعض الدراسات العلمية إلى أن الجل الشفاف الموجود داخل أوراق الصبار قد يكون له تأثير محدود في تحسين مستوى سكر الدم لدى بعض الأشخاص المصابين بمقدمات السكري أو السكري من النوع الثاني. إلا أن هذه النتائج لا تزال غير كافية لإعتماد الصبار علاجًا للسكري أو اعتباره بديلًا للأدوية المعتمدة.

ومن المهم أيضًا معرفة أن أوراق الصبار ليست كلها متشابهة؛ فالجل الداخلي يختلف عن العصارة الصفراء الموجودة تحت القشرة، والتي قد تسبب الإسهال الشديد والمغص واضطراب الأملاح، وقد تكون ضارة عند تناولها بكميات كبيرة أو لفترات طويلة.

وتكمن الخطورة الحقيقية عندما يقتنع مريض السكري بأن العلاج الطبيعي يمكن أن يحل محل الدواء، فيتوقف عن استخدام أدويته أو يقلل جرعاتها دون استشارة الطبيب. كما أن تناول الصبار مع بعض أدوية السكري قد يؤدي إلى انخفاض مستوى السكر بصورة غير متوقعة.

إن الطب لا يرفض النباتات أو العلاجات الطبيعية، لكنه يطالب بالدليل العلمي الذي يثبت فعاليتها وأمانها. ولذلك يمكن القول إن لبّ الصبار قد يكون موضوعًا للبحث العلمي، وربما يحمل بعض الفوائد المساعدة، لكنه ليس علاجًا شافيًا لداء السكري.

ويبقى العلاج الصحيح قائمًا على الغذاء الصحي، والنشاط البدني، والمتابعة الطبية، والإلتزام بالأدوية الموصوفة… وسلامتكم .

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com